موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٥ - نور على الدرب
أقول : ذكر ابن حجر إعلال بعض المخالفين حديث الباب بأنّ الأسود تفرد عن عائشة بتقليد الغنم دون بقية الرواة عنها من أهل بيتها وغيرهم. قال المنذري وغيره : ليست هذه بعلة لأنه حافظ ثقة لا يضرّه التفرد.
٧ ـ الباب نفسه.
قال البخاري : « حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن عامر عن مسروق عن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت : فتلت لهدي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، تعني القلائد قبل أن يحرم » [١].
٨ ـ باب القلائد من العهن.
قال البخاري : « حدثنا عمرو بن عليّ حدثنا معاذ حدثنا ابن عون عن القاسم عن أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) قالت : فتلت قلائدها من عهن كان عندي » [٢].
أقول : وقد أشار ابن حجر في فتح الباري إلى تفاوت رواية يحيى في الباب ، كما أشار إلى رواية مسلم للحديث عن ابن عون مثله وزاد : « فأصبح فينا حلالاً يأتي ما يأتي الحلال من أهله ، وهذه الزيادة كشفت لنا غمغمة الأحاديث السابقة في أقوال عائشة : وما حرم عليه شيء كان أحل له ، أو لا يجتنب شيئاً ممّا يجتنبه المحرم ، أو فما حرم عليه شيء كان له حلّ ، أو قولها : فيقيم في أهله حلالاً ، أو ثمّ يمكث حلالاً » [٣].
وبعد هذا العرض نترك المقارنة لمن أحب ، ليعرف كيف التلاعب بألفاظ الحديث عند الرواة ، من دون حياء.
[١] صحيح البخاري ٢ / ١٧٠ح ٤ ط بولاق.
[٢] صحيح البخاري ٢ / ١٧٠ ط بولاق.
[٣] فتح الباري ٤ / ٢٩٦.