موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦٨ - ماذا قال علماء التبرير؟
١٠ ـ وقال أيضاً : « وقال الجمهور : لا يصير بتقليد الهدي محرماً ولا يجب عليه شيء » [١].
١١ ـ وقال أيضاً : « ونقل الخطأبي عن أصحاب الرأي مثل قول ابن عباس ، وهو خطأ عليهم ، فالطحاوي أعلم بهم منه ، ولعل الخطأبي ظن التسوية بين المسألتين » [٢].
١٢ ـ وقال أمين محمود خطاب [٣] : « وسبب هذا الحديث ما روت عمرة بنت عبد الرحمن أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة ـ وذكر الحديث ـ ثمّ قال أخرجه البخاري والطحاوي » [٤].
وقد أخرج الطحاوي هذا الحديث من ثمانية عشر طريقاً ، لبيان حجة من قال : لا يجب على من بعث هدياً أن يتجرد عن ثيابه ، ولا يترك شيئاً من محظورات الإحرام إلاّ بدخوله فيه بحج أو عمرة. وإلى هذا ذهب أكثر الصحابة والحنفيون ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد.
وعن ابن عباس وعمر وعليّ والنخعي وعطاء وابن سيرين : ان من أرسل هدياً إلى الحرم يلزمه إذا قلده الاحرام. ويحرم عليه كلّ ما يحرم على المحرم ، لحديث عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة عن عبد الملك بن جابر عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنهما ) قال : كنت عند النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) جالساً فقدّ قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه ، فنظر القوم إلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فقال : إني أمرت ببُدني الّتي بعثت بها أن
[١] نفس المصدر.
[٢] نفس المصدر.
[٣] في فتح الملك المعبود تكملة المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبي داود ١ / ١٤ ط الأولى بالاعتصام بالخيمية سنة ١٣٧٥.
[٤] انظر فتح الباري ٣ / ٣٥٤ ( من قلد القلائد بيده ) و / ٤٣٩ ، وشرح معاني الآثار.