موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٢ - وقفة مع الأفغاني للحساب
( المورد الثالث ) : قال : « خبر وقعة الجمل من رواية أخرى :
قال أبو جعفر : وأمّا غير سيف فإنّه ذكر من خبر هذه الوقعة وأمر الزبير ... غير الّذي ذكر سيف عن صاحبيه ... » [١].
ثمّ قال : « واحتمل محمّد بن أبي بكر عائشة فضُرب عليها فسطاط ، فوقف عليّ عليها فقال : استفززت الناس وقد فزّوا ، فألّبتِ بينهم حتى قتل بعضهم بعضاً ... في كلام كثير. فقالت عائشة : يا بن أبي طالب ملكت فاسجح نعم ما أبليتَ قومك اليوم ، فسرّحها عليّ ، وأرسل معها جماعة ... » [٢].
ماذا كان الكلام الكثير؟ ولماذا غصّ الطبري بذكره؟ ولماذا لم يذكر كيف كان أمر تسريحها؟ ومن الّذي أتاها وأمرها وحاورها وحاورته؟ وهذا ما ذكره غيره ، وأعرض هو عنه ، وهكذا تطمس الحقائق. وهذا ما يتعلق بابن عباس في هذا المقام ، فكم ممّا يتعلق بغيره وطمسته الأقلام؟
( المورد الرابع ) : قال : « وذكر هشام عن أبي مخنف قال : وحدثني يزيد بن ظبيان الهمداني : أن محمّد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لما وُلّي ، فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه ممّا لا يحتمل سماعَها العامة ... » [٣].
وعلى هذه الموارد فقس ما سواها.
رابعاً : ما ذكره من استبعاد صدور مثل ذلك من ابن عباس مع امرأة مهزومة فكيف بمثل عائشة مكانة وحرمة.
[١] نفس المصدر ٤ / ٥٠٨.
[٢] نفس المصدر ٤ / ٥٠٩ ـ ٥١٠.
[٣] نفس المصدر ٤ / ٥٥٧.