موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٨ - نص المحاورة في مصادر القرن السادس
|
مننت على قومي فأبدوا عداوة |
|
فقلت لهم كفّوا العداوة والشكرا |
|
ففيه الرضا من مثله لصديقه |
|
وأحجى بكم أن تجمعوا البغي والكفرا |
ثمّ نهضت فأتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان إذا بعث رجلاً لم يزل مقعداً له حتى يأتيه فأخبرته بما كان بيني وبينها من الكلام ، فقال : أنا كنت أعلم بها منك حيث بعثتك إليها.
يا حسن هلمّ فاذهب إلى عائشة فقل لها : قال لك أمير المؤمنين : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لئن لم ترتحلي الساعة لأبعثنّ إليك بما تعلمين.
فلمّا أتاها الحسن دخل عليها بغير إذن فأخبرها بمقالة أمير المؤمنين فقالت : رحّلوني.
فقالت لها امرأة من المهالبة : يا أم المؤمنين أتاكِ ابن عباس شيخ بني هاشم فسمعناك تحاوريه حتى علا صوتكِ ، فخرج من عندك مغضباً ، فأتاك غلام فأقلقكِ؟
فقالت : إنّه والله ابن رسول الله ، فمن أراد أن ينظر إلى مقلتي رسول الله فلينظر إلى هذا الغلام ، وقد بعث أبوه إليّ بما علّّمنيه.
فقالت الإمرأة سألتك بحق محمّد رسول الله ( كلمات مطموسة ) عليك إلاّ أخبرتني بالّذي بعث إليك؟
قالت : إنّ رسول الله جعل طلاق نسائه بيد عليّ فمن طلّقها عليّ في الدنيا بانت من رسول الله في الآخرة [١].
فقالت لها الإمرأة : أنتِ قد علمتِ مثل هذا وقاتلتيه؟!
[١] قارن مناقب آل أبي طالب لابن شهر اشوب ١ / ٣٩٧ ط الحيدرية.