موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٢ - نص المحاورة في مصادر القرن الرابع
الله عليه وآله )؟ قلت : ولِمَ لا نمن عليكم بمن لو كانت فيك شعرة لمننتِ بها وفخرت ، ونحن منه واليه لحمه ودمه ، وإنّما أنت حشية من تسع حشيات خلّفهن ، لست بأرشحهن عرقاً ، ولا بأنضرهن ورقاً ، ولا بأمدهنّ ظلاً ، وإنّما أنت كما قال أخو بني أسد :
|
مننت على قوم فأبدوا عداوة |
|
فقلت لهم كفوا العداوة والفكرا |
|
ففيه رضا من مثلكم لصديقه |
|
وأحرى بكم أن تظهروا البغي والكفرا |
قال : فسكتت ، وانصرفت إلى عليّ صلوات الله عليه فأخبرته بما جرى بيني وبينها فقال صلوات الله عليه : أنا كنت أعلم بك إذ بعثتك. وتثاقلت عائشة بعد ذلك عن الخروج إلى بيتها فأرسل إليها عليّ صلوات الله عليه : والله لترجعنَ إلى بيتك أو لألفظنّ بلفظة لا يدعوك بعدها أحد من المؤمنين اُماً ، فلمّا جاءها ذلك قالت : أرحلوني أرحلوني ، فو الله لقد ذكرني شيئاً لو ذكرته قبل ما سرت بسيري هذا ، فقال لها بعض خاصتها : ما هو يا أم المؤمنين؟
قالت : إنّ رسول الله ( صلوات الله عليه وآله ) قد جعل طلاق نسائه إليه وقطع عصمتهنّ منه حيّاً وميتاً ، وأنا أخاف أن يفعل ذلك إن خالفته ، فارتحلت » [١].
٦ ـ رجال الكشي ( اختيار معرفة الرجال ) : « جعفر بن معروف قال : حدّثني الحسن بن عليّ بن النعمان عن أبيه عن معاذ بن مطر قال : سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال حدثني بعض أشياخي قال : لمّا هزم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الله بن عباس ( رحمة الله عليهما ) إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة [٢].
[١] شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار ١ / ٣٩٠ ـ ٣٩٢ ط مؤسسة النشر الإسلامي.
[٢] العُرجة بالضم والفتح : الإقامة بالمكان.