موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٣ - نص المحاورة في مصادر القرن الرابع
٣ ـ تاريخ اليعقوبي : « ووجّه ابن عباس إلى عائشة يأمرها بالرجوع ، فلمّا دخل عليها ابن عباس قالت : أخطأت السنّة يا بن عباس مرتَين ، دخلت بيتي بغير إذني ، وجلست على متاعي بغير أمري ، قال : نحن علمنا إياك السنّة ، إنّ هذا ليس ببيتكِ ، بيتكِ الّذي خلّفك رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) به ، وأمركِ القرآن أن تقرّي فيه.
وجرى بينهما كلام موضعه في غير هذا من الكتاب (؟) » [١].
٤ ـ كتاب الفتن لنعيم بن حماد عن ابن عباس قال : « دخلت على عائشة فقلت : السلام عليك يا أمهُ قالت : وعليك يا بُني قال : قلت لها : ما أخرجك علينا مع منافقي قريش؟ قالت : كان ذلك قدراً مقدوراً » [٢].
نص المحاورة في مصادر القرن الرابع :١ ـ كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي المتوفى نحو سنة ٣١٤ هـ ( ذكر ما جرى من الكلام بين عبد الله بن عباس وبين عائشة لمّا أنفذه إليها برسالته عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنهم ».
قال : « ثمّ دعا عليّ ( رضي الله عنه ) بعبد الله بن عباس فقال له : اذهب إلى عائشة فقل لها أن ترتحل إلى المدينة كما جاءت ولا تقيم بالبصرة ، فأقبل إلى عائشة فاستأذن عليها ، فأبت أن تأذن له ، فدخل عبد الله بغير إذن ، ثمّ التفت فإذا راحلة عليها وسائد فأخذ منها وسادة وطرحها ثمّ جلس عليها ، فقالت عائشة : يا بن عباس أخطأت السنّة ، دخلتَ منزلي بغير إذني.
فقال ابن عباس : لو كنتِ في منزلكِ الّذي خلّفك فيه رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم لما دخلت عليك إلاّ بإذنكِ ، وذلك المنزل الّذي أمركِ الله ( عزّ وجلّ )
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٩.
[٢] كتاب الفتن لنعيم بن حماد نسخة مصورة عن متحف لندن بمكتبتي ( ٤٧ من المطبوع بتحقيق سهيل زكار حديثاً ).