موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٣ - من فمك أدينك
١٣ ـ قال القرطبي المالكي : « فتقرّر عند علماء المسلمين وثبت بدليل الدين أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) كان إماماً وإنّ كلّ من خرج عليه باغٍ وأنّ قتاله واجب يفيء إلى الحقّ وينقاد إلى الصلح » [١].
١٤ ـ قال الآلوسي : « وصرّح بعض الحنابلة بأن قتال الباغين أفضل من الجهاد احتجاجاً بأنّ عليّاً كرّم الله تعالى وجهه اشتغل في زمان خلافته بقتالهم دون الجهاد » [٢].
١٥ ـ قال أبو بكر الجصاص الحنفي في أحكام القرآن : « قاتل عليّ ابن أبي طالب ( رضي الله عنه ) الفئة الباغية بالسيف ومعه من كبراء الصحابة وأهل بدر من قد علم مكانهم ، وكان محقاً في قتاله لهم لم يخالف فيه أحد إلاّ الفئة الباغية الّتي قابلته وأتباعها » [٣].
فهذه جملة من أقوال أئمّة أهل السنّة على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم ، أدانوا مَن حارب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سواء أهل الجمل أو صفين أو الخوارج ، فكلّهم بغاة ، وكان الحقّ معه في قتالهم ، والضلال معهم في قتاله.
فكان الأحرى بطه حسين ومَن على شاكلته أن يكون متحرراً من رواسب الموروث ، وينظر إلى رموز أهل الجمل وإلى عائشة خاصة نظرة جدّ ، ولا تأخذه بهرجة التبرير ، وتزييف الأعذار فهي خاصة تتحمل من مسؤولية الحرب بقدر نشاطها فيها ، ومواقفها لا تخفى.
وقال عبد الوهاب النجار في تاريخه : « أمّا عائشة أم المؤمنين فما كان لها أن تتولى كبر هذا الأمر ولا أن تطالب كما تزعم بدم عثمان ، فإنّ أولياء دم
[١] الجامع لأحكام القرآن ١٦ / ٣١٨ ط دار إحياء التراث العربي بيروت.
[٢] روح المعاني ٢٦ / ١٣٧.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٣ / ٤٠٠ افست دار الكتاب العربي بيروت.