موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٧ - مقتل طلحة
أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبداً ، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب ساقه فأثخنه ، والتفت إلى ابان بن عثمان فقال له : قد كفيتك أحد قتلة أبيك.
وجاء مولى لطلحة ببغلى له فركبها وجعل يقول لمولاه : أما من موضع نزول؟ فيقول : لا قد رهقك القوم ، فيقول : ما رأيت مصرع شيخ أضيع ، ما رأيت مقتل شيخ أضيع [١] ، اللّهمّ أعط عثمان منّي حتى يرضى ، وادخل داراً من دور بني سعد بالبصرة فمات فيها.
ـ وروى حديث قيس بن أبي حازم ـ وهو شاهد عيان ـ قال : قال مروان يوم الجمل لا أطلب ثاري بعد اليوم فرمى طلحة فأصاب ركبته بسهم ، فكان الدم يسيل ، فإذا أمسكوا ركبته انتفخت ، فقال : دعوه فإنّما هو سهم أرسله الله ، اللّهمّ خذ لعثمان منّي اليوم حتى يرضى » [٢].
وروى ابن سعد بسنده عمن سمع عبد الملك بن مروان يقول : « لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الّذي قتل طلحة ، ما تركت من ولد طلحة أحداً إلاّ قتلته بعثمان بن عفان » [٣]. وهذا رواه ابن حجر أيضاً [٤] ، وحكى ابن حجر أيضاً عن نوادر الحميدي قال : « دخل موسى بن طلحة على الوليد ، فقال له الوليد : ما دخلت عليّ قط إلاّ هممت بقتلك لولا أنّ أبي أخبرني انّ مروان قتل طلحة » [٥].
[١] وكان الحسن البصري إذا سمع هذا وحكي له يقول : ذق عقق ( شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٤٣١ ).
[٢] أنساب الأشراف ٢ / ٢٤٦ ( ترجمة الإمام ) تح ـ المحمودي ، والمعارف لابن قتيبة / ١٠١ط الأولى بمصر تح ـ ثروت عكاشة ، والبدء والتاريخ ٥ / ٢١٤ ، ومستدرك الحاكم ٣ / ١٧١ ، وتهذيب ابن عساكر لابن بدران ٧ / ٨٤ ـ ٨٥ ، وسير أعلام النبلاء ٢ / ٦٤٠ ط دار الفكر ، وتاريخ خليفة / ١٣٦ ، والإصابة لابن حجر ( ترجمة طلحة ) ، والأستيعاب ( ترجمة طلحة ) ، وأسد الغابة ( ترجمة طلحة ) وغيرها.
[٣] طبقات ابن سعد ٣ق١ / ١٥٩.
[٤] تهذيب التهذيب ٥ / ٢١.
[٥] نفس المصدر.