موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٠ - شوقي وحرب الجمل
|
ذلك فتقٌ لم يكن بالبال |
|
كيد النساء موهن الجبال |
|
وإنّ أم المؤمنين لامرأة |
|
وإن تك الطاهرة المبرأة |
|
أخرجها من كنّها وسنّها |
|
ما لم يُزل طول المدى من ضغنها |
|
وشرّ من عداك من تقيه |
|
ومُلقي السلاح تلتقيه |
|
جهّزها طلحة والزبير |
|
ثلاثة فيهم هدى وخير |
|
صاحبة الهادي وصاحباه |
|
فكيف يمضون لما يأباه |
|
يا ليت شعري هل تعدوا وبغوا؟ |
|
أم دم ذي النورين بالحقّ بغوا؟ [١] |
|
جاءت إلى العراق بالبنينا |
|
قاضي حق الأم محسنينا |
|
فانصدعت طائفتين البصره |
|
فريقُ خَذلٍ وفريقٌ نُصره |
|
أو ذادة البيعة والذمام |
|
وقادة الفتنة والزمام |
|
وانتهك الحيّ دماء الحيّ |
|
من أجل ميت غابرٍ وحيّ |
|
وجاء في الأسُد أبو تراب [٢] |
|
على متون الضمّر العِراب [٣] |
|
يرجو لصدع المؤمنين رأبا |
|
وأمّهم تدفعه وتأبى |
|
وعجز الرأي وأعيا الحِلمُ |
|
وخُطبت بالمرهفات السِلمُ |
|
من كلّ يوم سافك الدِماء |
|
تعوذ منه الأرض بالسماءِ |
|
تجرّ ذات الطهر فيه عسكرا [٤] |
|
وتذمُر الخيلَ وتغري العسكرا [٥] |
[١] لقد مر ذكر مواقف الثلاثة من عثمان وأنهم من أبرز المحرضين على قتله.
[٢] كانت احب الكنى الى أمير المؤمنين عليه السلام لأن رسول الله رسول ( ص ) كناه بها.
[٣] الخيل المضمّرة هي الضامرة وهو مدح فيها ، والعراب : الخالصة من الهجنة وتلك كرائم الخيل.
[٤] كان اسم جمل عائشة ( عسكر ).
[٥] تذمّر الخيل أي تحثها كناية عن تحريض عائشة لأصحابها.