موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٦ - مع الزبير وابنه
قال أبو إسحاق ـ الراوي للخبر ـ فسألت محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ما تراه يعني بقوله هذا؟ فقال : والله ما تركت ابن عباس حتى سألته عن هذا؟ فقال يقول : إنّا مع الخوف الشديد ممّا نحن عليه نطمع أن نلي مثل الّذي ولّيتم » [١].
وقد روى هذه السفارة كلّ من الجاحظ في البيان والتبيين عن عبد الله بن مصعب [٢] ، ورواها أبو الفرج الاصبهاني في الأغاني بأسانيد متعددة ، ولعل روايته أوسع ممّا مرّ ، وإليك نصها قال : « حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي الكوفي ، وجعفر بن محمّد بن الحسن العلوي الحسني ، والعباس بن عليّ بن العباس ، وأبو عبيد الصيرفي قالوا : حدثنا محمّد بن عليّ بن خلف العطار قال حدثنا عمرو بن عبد الغفار عن سليمان النوري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : حدّثني ابن عباس قال قال لي عليّ صلوات الله عليه : إئت الزبير فقل له يقول لك عليّ بن أبي طالب نشدتك الله ألستَ قد بايعتني طائعاً غير مكره فما الّذي أحدثت فاستحللتَ به قتالي.
وقال أحمد بن يحيى في حديثه : قل لهما : إنّ أخاكما يقرأ عليكما السلام ويقول : هل نقمتما عليّ جوراً في حكم أو استئثاراً بفيء؟ فقالا : لا ولا واحدة منهما ، ولكن الخوف وشدة الطمع.
وقال محمّد بن خلف في خبره : فقال الزبير : مع الخوف شدة المطامع [٣]. فأتيت عليّاً ( عليه السلام ) فأخبرته بما قال الزبير ، فدعا بالبغلة فركبها وركبت معه فدنوا حتى اختلفت أعناق دابتيهما ، فسمعت عليّاً صلوات الله عليه يقول : نشدتك الله يا زبير ، أتعلم أنّي كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك فمر بي ـ
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٤٩٩.
[٢] البيان والتبيين ٣ / ٢٢١ تح ـ عبد السلام محمّد هارون ط الأولى.
[٣] المصنف لابن أبي شيبة ١٥ / ٢٦٧ ط باكستان.