موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٥ - مع الزبير وابنه
أقول : قال السيد عليخان المدني الشيرازي [١] : « وروى أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من كان له ابن عم مثل ابن عباس فقد أقرّ الله عينه ».
وكلمة الإمام « فما عدا ممّا بدا » لم يقلها أحد قبله. قال ابن خلكان [٢] : « وفي وقعة الجمل قبل مباشرة الحرب أرسل عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ابن عمه عبد الله بن العباس ( رضي الله عنهما ) إلى طلحة والزبير ( رضي الله عنهما ) برسالة يكفّهما عن الشروع في القتال ، ثمّ قال له : لا تلقينّ طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصاً أنفه يركب الصعب ويقول هو الذلول ، ولكن القَ الزبير فإنّه ألين عريكة منه ، وقل له : يقول ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا؟ قال ابن خلكان : وعليّ ( رضي الله عنه ) أوّل من نطق بهذه الكلمة فأخذ ابن المعلم المذكور هذا الكلام وقال :
|
منحوه بالجزع الكلام وأعرضوا |
|
بالغور عنه « فما عدا ممّا بدا » |
وهذا القول من جملة قصيدة طويلة ».
( الخامسة ) قال ابن أبي الحديد : « وقد روى المدائني ... قال : بعث عليّ ( عليه السلام ) ابن عباس يوم الجمل إلى الزبير قبل الحرب فقال له : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لكم : ألم تبايعني طائعاً غير مكرَه فما الّذي رابَك مني فاستحللت به قتالي؟ قال فلم يكن له جواب إلاّ انه قال : إنا مع الخوف الشديد لنطمع ، لم يقل غير ذلك.
يستدركه المحقق ، وقد بلغ ما استدركته عليه أربعة عشر نصاً ، وقد ذكر هذه الرسالة المفضل بن سلمة في الفاخر / ٣٠١ ط مصر وابن عبد ربه في العقد الفريد ٤ / ٣١٤ تح ـ أحمد أمين ورفيقيه.
[١] الدرجات الرفيعة / ١٠٨.
[٢] وفيات الأعيان في ترجمة أبي الغنائم الواسطي المعروف بابن المعلم المتوفى سنة ٥٩٢.