موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٤ - مع الزبير وابنه
قال ابن عباس : فقلت لها : فأنتِ قتلتيه بلسانك ، فأين تخرجين ، توبي وأنتِ في بيتكِ أو أرضي ولاة دم عثمان ولده.
قالت دعنا من جدالك فلسنا من الباطل في شيء.
( الرابعة ) قال الشريف الرضي في نهج البلاغة : « من كلام له ( عليه السلام ) لابن عباس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئُه إلى طاعته قبل حرب الجمل : ( لا تلقينّ طلحة ، فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصاً قرنه ، يركب الصعبَ ويقول هو الذلول ، ولكن ألقَ الزبير ، فإنّه ألين عريكة ، فقل له يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عَدا ممّا بدا؟ ).
قال الرضي : أقول : هو أوّل من سُمعت منه هذه الكلمة أعني ( فما عدا ممّا بدا ).
قال الزبير بن بكار في الموفقيات عن ابن عباس قال : « فأتيت الزبير فوجدته في بيت يتروّح في يوم حار ، وعبد الله ابنه عنده فقال : مرحباً بك يا بن لبابة ، أجئت زائراً أم سفيراً؟ قلت : كلاً ان ابن خالك يقرأ عليك السلام ـ ( وذكر الرسالة ) ويقول لك يا أبا عبد الله كيف عرفتنا بالمدينة وأنكرتنا بالبصرة. فقال :
|
علقتهم أنّي خلفت عصبة |
|
قتادة تعلقت بنشبة |
لن أدعهم حتى أولّف بينهم. قال ـ ابن عباس ـ فأردت منه جواباً غير ذلك فقال لي ابنه عبد الله قل له بيننا وبينك دم خليفة ... قال : فعلمت أنّه ليس وراء هذا الكلام إلاّ الحرب فرجعت إلى عليّ ( عليه السلام ) فأخبرته » [١].
[١] قال الزبير بن بكار : هذا الحديث كان يرويه عمي مصعب ثمّ تركه وقال : إني رأيت جدي أبا عبد الله الزبير بن العوام في المنام وهو يعتذر من يوم الجمل ، فقلت له كيف تعتذر منه وأنت القائل : علقتهم أنّى خلفت عصبة قتادة تعلقت بنشبة ، لن أدعهم حتى أولّف بينهم؟ فقال : لم أقله. وهذا من النصوص الضائعة من كتاب الموفقيات المطبوع ولم