موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٨ - إلى البصرة
ولحديث المنذر بن الجارود العبدي عند المسعودي ، وحديث معن بن عيسى العبدي عند الغلاّبي. دلالة على ان الطريق السالك لجيش الإمام كان يمرّ ببني عبد القيس ، كما لهما دلالة على التنظيم في تصنيف القادة والمتبوعين من حيث ألوان اللباس وألوان الألوية وألوان الخيل بأوصاف رائعة.
وقد روى ذلك الوصف من المتأخرين شارح شافية أبي فراس [١] ومحمّد تقي خان حكيم [٢] والسيد الأمين [٣].
وقال المسعودي : « فساروا حتى نزل الموضع المعروف بالزاوية ، فصلى ـ يعني الإمام ـ أربع ركعات وعفّر خديه على التراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثمّ رفع يديه يدعو : اللّهمّ ربّ السموات وما أظلّت ، والأرضين وما أقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة أسألك من خيرها وأعوذ بك من شرّها ، اللّهمّ أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين ، اللّهمّ ان هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي ، وبغوا عليَّ ونكثوا بيعتي ، اللّهمّ احقن دماء المسلمين.
وبعث إليهم من يناشدهم الله في الدماء ، وقال : علام تقاتلونني؟ فأبوا إلاّ الحرب » [٤].
وروى الطبري بسنده عن قتادة قال : « سار عليّ من الزاوية يريد طلحة والزبير وعائشة ، وساروا من الفُرضة يريدون عليّاً ، فالتقوا عند موضع قصر عبيد الله بن زياد في النصف من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين يوم الخميس » [٥].
[١] شرح الشافية / ٧٩ ط حجرية.
[٢] كنج دانش / ١١٧ ط ايران.
[٣] أعيان الشيعة ١ / ٣٩.
[٤] مروج الذهب ٢ / ٣٧٠ تح ـ محمّد محي الدين عبد الحميد.
[٥] تاريخ الطبري ٤ / ٥٠١ ط المعارف.