موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٤ - مغالطة عائشة لنفسها
قال : وما يؤمنك لا أم لك » [١].
وأخرج البزار من طريق زيد بن وهب قال : « بينما نحن حول حذيفة إذ قال : كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف؟ قلنا : يا أبا عبد الله فكيف نصنع إذا أدركنا ذلك؟ قال : انظروا إلى الفرقة الّتي تدعو إلى أمر عليّ بن أبي طالب فإنها على الهدى » [٢].
وأخرج ابن أبي شيبة بسنده عن الزبير بن عدي عن حذيفة أنّه قال لرجل : ما فعلت أمك؟ قال : قد ماتت ، قال : أمّا إنك ستقاتلها ، قال : فعجب الرجل من ذلك حتى خرجت عائشة [٣]. وقد أورده المتقي الهندي من طريق ابن أبي شيبة [٤].
وأورد ابن قتيبة في كتاب غريب الحديث [٥] في حديث حذيفة انه ذكر خروج عائشة فقال : تقاتل معها ، معها مضر مضرّها [٦] الله في النار ، وأزد عُمان سَلَت [٧] الله أقدامها ، وإنّ قيساً لن تنفكّ تبغي دين الله شراً حتى يُركبها الله بالملائكة ، ولا يمنعوا ذَنَب تلعة [٨].
[١] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥ / ١٠٣ ( كتاب الفتن ) ، وعنه السيوطي في جمع الجوامع ٢ / ٣٦٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال ١١ / ٣٣٣ وكلاهما من طريق ابن أبي شيبة. وأخرجه ابن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف / ١٧ ط افست المثنى.
[٢] فتح الباري لابن حجر ١٦ / ١٦٥ ط مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة ١٣٨٧ هـ.
[٣] المصنف ١٥ / ٢٥٦ ( كتاب الجمل ).
[٤] كنز العمال ١١ / ٣٢٤.
[٥] غريب الحديث ٢ / ٢٥٠.
[٦] أي جمعها في النار ، قال ابن قتيبة : أشتق لذلك لفظاً من أسمها ...
[٧] أي قطعها ، قال ابن قتيبة : سلت المرأة الخضاب إذا مسحته وألقته ، وسلت الحلاق رأس الرجل ...
[٨] التلعة : سيل ما ارتفع من الأرض إلى بطن الوادي.