تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٨٩ - ترجمة الاشعث بن قيس الكندى
أبو بكر و عمر اخرجه الامام الدوانى فى سننه* و عن محمد بن سيرين قال قيل له المهدى خير أم أبو بكر و عمر قال هو خير منهما* و فى رواية و ذكر فتنة فقال اذا كان ذلك فاجلسوا فى بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبى بكر و عمر أخرجهما الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد قال و فى زمن المهدى ترعى الشاة و الذئب و يلعب الصبيان بالحيات و العقارب* قال الشيخ علاء الدولة أحمد بن محمد السمنانى (قدس سره) فى ذكر الا بدال و أقطابهم و قد وصل الى الرتبة القطبية محمد بن الحسن العسكرى و هو انه اذا اختفى دخل فى دائرة الابدال و ترقى متدرجا طبقة طبقة الى أن صار سيد الافذاذ و كان القطب حينئذ على بن الحسين البغدادى فلما جاد بنفسه و دفن فى الشونيزية صلى عليه محمد بن الحسن العسكرى و جلس مجلسه و بقى فى الرتبة القطبية تسع عشرة سنة ثم توفاه اللّه بروح و ريحان و أقام مقامه عثمان بن يعقوب الجوينى الخراسانى و صلى عليه هو و جميع أصحابه و دفنوه فى مدينة الرسول فلما جاد الجوينى بنفسه جلس أحمد كوجك من أبناء عبد الرحمن بن عوف مجلسه و كان توفى فى العجم و صلى عليه و قبورهم لاصقة بالارض غير مشرفة و لا مبنية لا يعرفها غيرهم و هم يزورونها كل سنة كذا فى شواهد النبوّة* و فى زبدة الاعمال قال سراج الحرم أبو بكر الكتانى (قدس سره) النقباء ثلاثمائة و النجباء سبعون و الابدال أربعون و الاخيار سبعة و العمد أربعة و الغوث واحد ثم مسكن النقباء المغرب و مسكن النجباء مصر و مسكن الابدال الشأم و الاخيار سياحون فى الارض و العمد فى زوايا الارض و مسكن الغوث مكة فاذا عرضت الحاجة من أمر العامّة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الاخيار ثم العمد فان أجيبوا و الا ابتهل فيها الغوث فلا تتم مسألته حتى تجاب دعوته*
(ذكر خلافة الحسن بن على و خروجه الى معاوية و تسليمه الامر إليه)
* و هو أبو محمد الحسن بن على بن أبى طالب سبط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو السادس فخلع كما سيأتى و أمّة فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قد ذكرنا صفته و ميلاده فى الموطن الثالث قال أبو عمرو و لما قتل على بن أبى طالب بايع الحسن أكثر من أربعين ألفا كلهم قد بايع أباه قبله على الموت و كانوا أطوع للحسن و أحب فيه منهم فى أبيه فبقى نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق و ما وراءها من خراسان و الحجاز و اليمن و غير ذلك كذا فى اسد الغابة و قيل ستة أشهر* و فى المختصر الجامع بويع له يوم مات أبوه و أقام بعد المبايعة بالكوفة الى ربيع الاوّل من سنة احدى و أربعين* و عن شرحبيل بن سعد قال مكث الحسن نحوا من ثمانية أشهر لا يسلم الامر الى معاوية و فى حياة الحيوان بويع له بالخلافة بعد موت والده ثم سار الى المدائن و استقرّ بها فبينما هو بالمدائن اذ نادى مناد ان قيسا قد قتل فانفروا و كان الحسن قد جعله على مقدّمة الجيش و هو قيس ابن سعد بن عبادة* فلما خرج الحسن عدا عليه الجراح بن الاسد ليسير معه فوجأه بالخنجر فى فخذه ليقتله فقال الحسن قتلتم أبى بالامس و وثبتم علىّ اليوم تريدون قتلى زهدا فى العادلين و رغبة فى القاسطين و اللّه لتعلمن نبأه بعد حين ثم كتب الى معاوية بتسليم الامر إليه كما سيجيء*
ترجمة الاشعث بن قيس الكندى
و مات فى خلافة الحسن الاشعث بن قيس الكندى من كبار أمراء العرب كان سيد قومه و ارتدّ بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) ثم استأمن و وفد على أبى بكر مسلما فمنّ عليه الصدّيق و زوّجه بأخته ففرح و ذهب الى سوق الابل فجذب سيفه و عرقب كل ابل بالسوق فصاح الناس ارتدّ الاشعث قال لا و اللّه و لكن خليفة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) زوّجنى بأخته و هذه وليمتى فانحروا و كلوا و لو كنا ببلادنا لكانت أضعاف هذه ثم وزن للناس أثمان ابلهم ثم نزل الكوفة و ولى أذربيجان و توريز لعثمان و كان على ميمنة علىّ يوم صفين و كان أحد الاجواد و عاش بعد علىّ أربعين ليلة* و فى دول الاسلام لما استشهد علىّ عمد اهل العراق الى ابنه الحسن فبايعوه ثم أشاروا عليه بالمسير ليأخذ الشام من معاوية و سار معاوية