تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٥٤ - (ذكر خلافته)
بنت الحارث بن هشام بن المغيرة تزوّجها ابن عمها عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فولدت له عبد اللّه ذكره الدّارقطني و زينب أمّها فكيهة تزوّجها عبد للّه بن عبد اللّه بن سراقة العدوى و روت عن أختها حفصة ذكر ذلك كله ابن قتيبة و صاحب الصفوة كذا فى الرياض النضرة*
(ذكر عثمان بن عفان)
* ابن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يلتقى هو و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عند عبد مناف فبين عثمان و عبد مناف أربعة آباء و بين النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و عبد مناف ثلاثة و هو أقرب الصحابة الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد علىّ و يقال له ذو النورين لانّ النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) زوّجه ابنته رقية فلما ماتت زوّجه أمّ كلثوم بنتا أخرى له فلما ماتت قال لو كان عندى ثالثة لزوّجتكها و فى الاستيعاب زوّجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رقية ثم أمّ كلثوم واحدة بعد واحدة و قال لو كان عندى غيرهما لزوّجتكها* و فى أسد الغابة لو كان لنا ثالثة لزوّجناك و فى أسد الغابة أيضا عن أبى محبوب عقبة بن علقمة قال سمعت على بن أبى طالب يقول سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول لو أنّ لى أربعين بنتا لزوّجت عثمان واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهنّ واحدة و قد مرّ فى الباب الثالث من الركن الاوّل فى تزويج بناته انّ تزويجهما عثمان كان بوحى من اللّه* و فى الاستيعاب قيل للمهلب ابن أبى صفرة لم قيل لعثمان ذو النورين قال لانه لم نعلم أحدا أرسل سترا على ابنتى نبى غيره و أمّه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف أسلمت و أمّها البيضاء أمّ حكيم بنت عبد المطلب شقيقة أبى طالب* ولد عثمان بالطائف فى السنة السادسة من عام الفيل و كان يكنى أبا عبد اللّه و أبا عمرو كنيتان مشهورتان له و أبو عمر و أشهرهما قيل انه ولدت له رقية ابنا فسماه عبد اللّه و اكتنى به و مات ثم ولد له عمر و فاكتنى به الى ان مات أسلم قديما قبل دخول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) دار الارقم و هو ابن تسع و ثلاثين سنة و قيل ثلاث و ثلاثين سنة* و فى أسد الغابة كان عثمان بن عفان رابع أربعة فى الاسلام انتهى و عاش فى الاسلام ستا و أربعين سنة و قيل سبعا و أربعين و هاجر الى الحبشة هجرتين و لما خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الى بدر خلفه على ابنته رقية يمرّضها هكذا ذكر ابن اسحاق* و قال غيره بل كان مريضا به الجدرى فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ارجع و ضرب له بسهمه و اجره و لذا يعدّ من أهل بدر و كان كمن شهدها و بايع عنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيده فى بيعة الرضوان و دعا له بالخصوصية غير مرّة فأثرى و كثر ماله و جهز جيش العسرة بتسعمائة و خمسين بعيرا بأحلاسها و أقتابها و أتم الالف بخمسين فرسا* و قال قتادة حمل عثمان على ألف بعير و سبعين فرسا* و قال الزهرى حمل على تسعمائة و أربعين بعيرا و ستين فرسا كذا فى حياة الحيوان*
صفته
* فى الاستيعاب كان عثمان رجلا ربعة ليس بالطويل و لا بالقصير حسن الوجه رقيق البشرة كث اللحية عظيمها أسمر اللون كثير الشعر ضخم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كان يصفر لحيته و يشدّ أسنانه بالذهب* و عن الحسن قال نظرت الى عثمان فاذا رجل حسن الوجه فاذا بوجنتيه نكتات جدرى و اذا شعره قد كسا ذراعيه* و قال البغوى مشرف الانف من أجمل الناس* و فى الرياض النضرة عظيم اللحية طويلها أسمر اللون كثير الشعر له جمة أسفل من أذنيه و لكثرة شعره و لحيته كان أعداؤه يسمونه نعثلا و النعثل اسم رجل طويل اللحية كان اذا نيل من عثمان سمى بذلك و النعثل أيضا اسم الذكر من الضباع*
(ذكر خلافته)
* فى شرح العقائد العضدية للشيخ جلال الدين الدوانى انّ عمر حين استشعر موته قال ما أحد أحق بهذا الامر من الذين توفى عنهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو عنهم راض فسمى عثمان و عليا و الزبير و طلحة و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبى وقاص و جعل الامر شورى بينهم فاجتمعوا بعد دفن عمر* و فى حياة الحيوان بثلاثة أيام و فوّض الامر خمستهم الى عبد الرحمن