تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٣٩ - (ذكر عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح ابن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب)
يتعرّض لحرم رسول اللّه أحرقه اللّه بالنار قال يا اختاه قولى بنار الدنيا قالت بنار الدنيا و دفن فى الموضع الذي قتل فيه فلما كان بعد سنة من مدفنه أتى غلامه و حفر قبره فلم يجد فيه سوى الرأس فأخرجه و دفنه فى المسجد تحت المنارة و يقال انّ الرأس فى القبلة* قال و كانت عائشة قد أنفذت أخاها عبد الرحمن الى عمرو بن العاص فى شأن محمد فاعتذر بانّ الامر لمعاوية بن حديج و لما قتل رضى اللّه عنه و وصل خبره الى المدينة مع مولاه سالم و معه قميصه فدخل به داره رجال و نساء فامرت أم حبيبة بنت أبى سفيان بكبش فشوى فبعثت به الى عائشة و قالت هكذا شوى أخوك فلم تأكل عائشة بعد ذلك شوى حتى ماتت* و قالت هند بنت شمس الحضرمية رأيت نائلة امرأة عثمان بن عفان تقبل رجل معاوية بن حديج و تقول بك أدركت ثارى و لما سمعت أمّه أسماء بنت عميس بقتله كظمت الغيظ حتى شخبت ثدياها دما و وجد عليه على بن أبى طالب وجدا عظيما و قال كان لى ربيبا و كنت أعدّه ولدا ولى أخا و ذلك انّ عليا قد تزوّج امّه أسماء بنت عميس بعد وفاة الصدّيق و رباه كذا فى حياة الحيوان* و أما البنات فعائشة أمّ المؤمنين رضى اللّه عنها شقيقة عبد الرحمن تزوّجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فثبت لابي بكر بذلك أشرف الشرف فكانت احدى أمّهات المؤمنين و حظوتها عنده و شرف منزلتها و عظم رتبتها على سائر النساء مشهور حتى بلغ ذلك منه الى ان قيل من أحب الناس إليك يا رسول اللّه قال عائشة فقيل و من الرجال فقال أبوها فكانت أحب الناس إليه مطلقا بنت أحب الناس إليه من الرجال و كيفية تزويجها و زفافها قد سبقت فى الركن الثانى و الثالث و أسماء بنت أبى بكر شقيقة عبد اللّه و هى أكبر بناته و هى ذات النطاقين و قد تقدّم سبب تسميتها بذلك فى هجرة أبى بكر مع رسول اللّه و تزوّجها الزبير بن العوام بمكة و ولدت له عدّة أولاد ثلاثة ذكور المنذر و عروة و هو احد الفقهاء السبعة المدنيين و المهاجر و ثلاث اناث خديجة الكبرى و أمّ الحسن و عائشة ثم طلقها فكانت مع ولدها عبد اللّه بن الزبير بمكة حتى قتل و عاشت بعده قليلا و كانت من المعمرين بلغ عمرها مائة سنة و لم يسقط لها سنّ و عميت و ماتت بمكة و قد تقدّم ما ثبت برؤية ولدها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و روايته عنه لبيت أبى بكر من الشرف بوجود أربعة فيه بعضهم ولد بعض رأوا رسول اللّه و رووا عنه و أمّ كلثوم و هى أصغر بناته و فى المختصر أمّها نصرانية و هى التي قال أبو بكر فيها ذو بطن بنت خارجة أمّها حبيبة بنت خارجة بن زيد كان أبو بكر قد نزل عليه فى الهجرة و تزوّج ابنته و توفى عنها و تركها حبلى فولدت بعده أمّ كلثوم هذه و لما كبرت خطبها عمر بن الخطاب الى عائشة فانعمت له و كرهت أمّ كلثوم بنت علىّ فاحتالت له حتى أمسك عنها و تزوّجها طلحة بن عبيد اللّه ذكره ابن قتيبة و غيره و جميع ما ذكر من كتاب المعارف و من الصفوة لابي الفرج بن الجوزى و من الاستيعاب لابي عمرو بن عبد البر و من كتاب فضائل أبى بكر كل منهم خرج طائفة كذا فى الرياض النضرة*
(ذكر عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح ابن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب)
* يلتقى هو و رسول اللّه عند كعب و بين عمر و كعب ثمانية آباء و بين النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و كعب سبعة لم يزل اسمه فى الجاهلية و الاسلام عمر و كناه رسول اللّه ابا حفص و الحفص ولد الاسد و كان ذلك يوم بدر ذكره ابن اسحاق* و سماه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الفاروق يوم أسلم فى دار الارقم عند الصفا و به تم المسلمون أربعين فخرجوا و أظهروا الاسلام فرق اللّه بعمر بين الحق و الباطل كذا روى عن ابن عباس و كذا ذكر فى الرياض النضرة و أمّه خيثمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم و قد قال طائفة فى أمّ عمر خيثمة بنت هشام بن المغيرة و من قال ذلك فقد أخطأ و لو كانت كذلك لكانت أخت أبى جهل بن هشام و الحارث بن هشام و ليس كذلك و انما هى بنت هاشم بن المغيرة و انّ هاشم بن المغيرة و هشام بن المغيرة اخوان فهاشم والد خيثمة