تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٩٧ - وفد الازد
و فى المنتقى و هم من أهل اليمن* و قدم وفد بنى فزارة سنة تسع قال أبو الربيع بن سالم فى كتاب الاكتفاء و لما رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من تبوك قدم عليه وفد بنى فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن و الجد بن قيس بن أخى عيينة بن حصن و هو أصغرهم فجاءوا مقرّين بالاسلام* و قدم وفد بنى أسد عشرة رهط سنة تسع فيهم وابضة بن معبد و طليحة بن خويلد و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جالس مع أصحابه فقال متكلمهم يا رسول اللّه انا نشهد انّ اللّه وحده لا شريك له و انك عبده و رسوله و جئناك و لم تبعث إلينا بعثا فأنزل اللّه تعالى فيهم يمنون عليك أن أسلموا الآية* و قدم وفد بهراء من اليمن سنة تسع و كانوا ثلاثة عشر رجلا و نزلوا على المقداد بن عمرو و أقاموا أياما تعلموا الفرائض ثم ودّعوا رسول اللّه فأمر لهم بالجوائز و انصرفوا الى بلادهم* و قدم وفد عذرة فى صفر سنة تسع و كانوا اثنى عشر رجلا منهم حمزة بن النعمان فرحب بهم (عليه السلام) فأسلموا و بشرهم بفتح الشام و هرب هرقل الى ممتنع من بلاده ثم انصرفوا و قد أجيزوا* و قدم وفد بلى فى ربيع الاوّل سنة تسع فنزلوا على رو يفع بن ثابت البلوى فأسلموا فقال (صلى اللّه عليه و سلم) الحمد للّه الذي هداكم للاسلام فكل من مات على غير الاسلام فهو فى النار ثم ودّعوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد أن أجازهم* و قدم وفد بنى مرّة و كانوا ثلاثة عشر رجلا و رئيسهم الحارث بن عوف فقال رسول اللّه كيف البلاد فقالوا و اللّه انا لمسنتون فادع اللّه لنا فقال (عليه السلام) اللهمّ اسقهم الغيث ثم أقاموا أياما و رجعوا بالجائزة فوجدوا بلادهم قد أمطرت فى ذلك اليوم الذي دعا لهم فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)* و قدم وفد خولان فى شعبان سنة عشر و كانوا عشرة مسلمين فقال (عليه السلام) ما فعل صنم خولان الذي كانوا يعبدونه قالوا أبد لنا اللّه ما جئت به الا أنّ عجوزا و شيخا كبيرا يتمسكان به فان قدمنا عليه هدمناه ان شاء اللّه تعالى ثم علمهم فرائض الدين و أمرهم بالوفاء بالعهد و أداء الامانة و حسن الجوار و أن لا يظلموا أحدا ثم أجازهم و رجعوا الى قومهم و هدموا الصنم* و قدم وفد محارب عام حجة الوداع و كانوا أغلظ العرب و أفظهم عليه أيام عرضه على القبائل يدعوهم الى اللّه فجاءه منهم عشرة و أسلموا ثم انصرفوا الى أهليهم*
وفد صداء
و قدم وفد صداء فى سنة ثمان و ذلك أنه لما انصرف من الجعرانة بعث قيس بن سعد بن عبادة فى أربعمائة و أمره أن يطأ ناحية من اليمن فيها صداء فقدم رجل منهم علم بالبعث على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال يا رسول اللّه اردد الجيش فانى لك بقومى فردّ قيسا و رجع الصدائى الى قومه فقدم على رسول اللّه خمسة عشر رجلا منهم فبايعوه على الاسلام و رجعوا الى قومهم ففشا فيهم الاسلام فوافى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) منهم مائة رجل فى حجة الوداع ذكره الواقدى* و قدم وفد غسان فى شهر رمضان سنة عشر و كانوا ثلاثة نفر فأسلموا و أجازهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و انصرفوا راجعين*
وفد سلامان
و قدم وفد سلامان فى شوّال سنة عشر كما قال الواقدى و كانوا سبعة نفر فيهم حبيب بن عمرو فأسلموا و شكوا إليه جدب بلادهم فدعا لهم ثم ودّعوه و أمر لهم بالجوائز فرجعوا الى بلادهم فوجدوها قد أمطرت فى اليوم الذي دعا لهم فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تلك الساعة* و قدم وفد بنى عبس سنة عشر فقالوا يا رسول اللّه قدم علينا قرّاؤنا فأخبرونا أنه لا اسلام لمن لا هجرة له و لنا أموال و مواش فان كان لا اسلام لمن لا هجرة له بعناها و هاجرنا فقال (عليه السلام) اتقوا اللّه حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا* و قدم وفد غامد فى رمضان سنة عشر و كانوا عشرة فأقرّوا بالاسلام و كتب لهم كتابا فيه شرائع الاسلام و أمر أبى بن كعب فعلمهم قرآنا و أجازهم (عليه السلام) و انصرفوا*
وفد الازد
و قدم وفد الازد سنة عشر و هم سبعة نفر* و فى المنتقى و رأسهم صرد بن عبد اللّه الازدى فى بضعة عشر انتهى فأسلم و حسن اسلامه و أمّره على من أسلم من قومه و أمره أن يجاهد بمن أسلم