تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٨٨ - (و أمّا أسلحته و آلات حربه
ابن سفيان و كانت تحلب كما تحلب لقحتان غزيرتان و كانت له مهرية أرسلها إليه سعد بن عبادة من نعم بنى عقيل* و فى المواهب اللدنية و كانت له خمس و أربعون لقحة أرسل بها إليه سعد بن عبادة منها اطلال و اطراف و بردة و بركة و البغوم و الحناء و رمزة و الريا و السعدية و سقيا و السمراء و الشقراء و عجرة و العريس و غوثة و قيل و غيثة و قمر و مروة و مهرة و رشة و العسيرة و الحفدة و غنم (صلى اللّه عليه و سلم) يوم بدر جملا لابي جهل فى أنفه برة من فضة و كان يغز و عليه و يضرب فى لقاحه فأهداه يوم الحديبية ليغيظ بذلك الكفار كما مرّ ذكره* و لم ينقل انه (صلى اللّه عليه و سلم) اقتنى من البقر شيئا و كانت له مائة شاة و كانت له سبع منائح عجزة و زمزم و سقيا و بركة و رشة و اطلال و اطراف و كانت له ستة أو سبعة أعنز منائح ترعاها أمّ أيمن و كانت له شاة يختص بشرب لبنها تدعى غبثة و يقال غوثه و يمن و قمر ذكرها ابن حبان و كان له ديك أبيض ذكره أبو سعد كذا فى سيرة اليعمرى و حياة الحيوان و نقل فيها عن معجم الطبرانى و تاريخ الاصبهانى عن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال انّ للّه ديكا أبيض جناحاه موشيان بالزبرجد و الياقوت و اللؤلؤ جناح بالمشرق و جناح بالمغرب رأسه تحت العرش و قوائمه فى الهواء يؤذن فى كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل السموات و الارض الا الثقلين الجنّ و الانس فعند ذلك تجيبه ديوك أهل الارض فاذا دنا يوم القيامة قال اللّه تعالى ضم جناحيك و غض صوتك فيعلم أهل السموات و الارض الا الثقلين أنّ الساعة قد اقتربت صاح سبوح قدّوس فصاحت الديكة* و فى رواية يقول سبحان الملك القدّوس ربنا الرحمن الملك لا إله غيره* و فى رواية سبحانك ما أعظم شأنك*
(و أمّا أسلحته و آلات حربه (عليه السلام))
* فكان له تسعة أسياف مأثور و هو أوّل سيف ملكه (عليه السلام) و هو الذي يقال انه قدم به الى المدينة فى الهجرة و العضب أرسله إليه سعد بن عبادة حين سار الى بدر و ذو الفقار لانه كان فى وسطه مثل فقرات الظهر و يجوز فى فائه الفتح و الكسر صار إليه يوم بدر و كان للعاص بن منبه بن الحجاج السهمى كذا فى المواهب اللدنية و غيره من الكتب* و فى سيرة اليعمرى تنفله من غنائم بدر و كان لبنى الحجاج السهميين و كان لا يفارقه فى الحرب فيكون معه فى كل حرب يشهدها و هو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد رأى بذباب سيفه ثلمة فأوّلها هزيمة كما مرّ* و فى القاموس ذو الفقار بالفتح سيف العاص بن منبه قتل يوم بدر كافرا فصار الى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) ثم صار الى علىّ و كانت قائمته أى مقبضه و قبيصته كسفينة ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد و ذؤابته أى ما يعلق من القائمة و بكراته أى الحلقة التي فى حلية السيف و نعله أى الحديد فى أسفل عمد السيف من فضة كذا فى القاموس و كانت له حلقتان فى الحمائل فى موضعهما من الظهر* و عن أنس بن مالك قال كان نعل سيف رسول اللّه فضة و قبيصته فضة و ما بين ذلك حلق الفضة كذا فى نور العيون و للترمذى و كان سيفه حنفيا و كان له على سيفه اذ دخل مكة يوم الفتح ذهب و كانت قبيصته فضة و ثلاثة أسياف أصابها من سلاح بنى قينقاع و القلعى بضم القاف و فتح اللام و هو الذي أصابه من قلع موضع بالبادية و البتار أى القاطع و الحتف أى الموت و المخذم أى القاطع و الرسوب أى يمضى فى الضربة و يغيب فيها و هو فعول من رسب فى الماء يرسب اذا ذهب الى أسفل و اذا ثبت أهداهما له زيد الخير* و فى المواهب اللدنية أصابهما من الفلس بضم الفاء و سكون اللام صنم كان لطى و فى رواية أصابهما و ثالثا علىّ ابن أبى طالب من الفلس فاصطفاهما للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) صفى المغنم* و فى القاموس أو هو يعنى الرسوب من السيوف السبعة التي أهدت بلقيس لسليمان (عليه السلام) و القضيب أى اللطيف أو القطاع كذا فى القاموس و يقال القضيب و ذو الفقار واحد و مأثور و العضب كذا فى سيرة مغلطاى قيل هو أوّل سيف تقلد به (صلى اللّه عليه و سلم) و قيل كان له سيف آخر ورثه من أبيه فتكون السيوف