نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٠ - ٨٤ قرمطي يتحدث عن اعتقادات القرامطة
الحسين [١] .
و قد كانوا يمخرقون بالمهديّ [٢] ، و يوهمون أنّه صاحب المغرب [٣] ، و يراسلون إسماعيل بن محمد [٤] ، صاحب المهدية المقيم بالقيروان [٥] .
و مضت منهم سريّة مع الحسن بن أبي منصور بن أبي سعيد [٦] في شوّال سنة ستين و ثلاثمائة [٧] ، فدخلوا دمشق [٨] في ذي القعدة من هذه السنة، فقتلوا خلقا، ثم خرجوا إلى مكّة [٩] فقتلوا، و استباحوا.
و أقاموا الدعوة للمطيع للّه [١٠] ، في كل فتح فتحوه، و سوّدوا أعلامهم، و رجعوا عما كانوا عليه من المخرقة ضرورة.
[١] أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام: شهيد كربلاء، سبط النبي، سيد شباب أهل الجنة، ولد سنة ٤ و قتل بكربلاء سنة ٦١ (الأعلام ٢/٢٦٣) .
[٢] قوله يمخرقون بالمهدي: يزعمون أن المهدي صاحبهم، و أنهم أنصاره و أتباعه.
[٣] صاحب المغرب: الخليفة الفاطمي.
[٤] أبو طاهر، المنصور الفاطمي، إسماعيل بن محمد بن عبيد اللّه المهدي، ثالث خلفاء الدولة العبيدية الفاطمية، ولد بالقيروان سنة ٣٠٢ و توفي سنة ٣٤١ (الأعلام ١/٣٢١) .
[٥] القيروان: كانت من أعظم مدن المغرب، مصرت في الإسلام، مصرها عقبة بن نافع (معجم البلدان ٤/٢١٢) .
[٦] الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي، الملقب بالأعصم: من أمراء القرامطة، ولد بالأحساء سنة ٢٧٨ و استولى على الشام سنة ٣٥٧ و زحف إلى مصر و حاصرها، و توفي بالرملة سنة ٣٦٦ (الأعلام ٢/١٩٣) .
[٧] المدون في التاريخ أن ذلك كان سنة ٣٥٧، راجع تجارب الأمم ٢/٢٥٤.
[٨] دمشق: قصبة الشام، جنة الأرض، قال الخوارزمي: جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق، و صغد سمرقند، و شعب بوان، و جزيرة الأبلة، و قد رأيتها كلها، و أفضلها دمشق، فتحها المسلمون سنة ١٤ (معجم البلدان ٢/٥٨٧) .
[٩] مكة: بيت اللّه الحرام، سميت مكة لازدحام الناس فيها (معجم البلدان ٤/٦١٦) .
[١٠] في المنتظم ٧/٥٣ ان الخطبة في موسم الحج بمكة أقيمت للمطيع للّه، ثم للهجريين، يعني القرامطة من بعده.