نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٦ - ٨٣ تفسير الآية
٨٣ تفسير الآية وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً
أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال أنبأنا عليّ بن المحسّن، عن أبيه، قال حدّثنا أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد بن عيّاش القاضي، قال: أخبرني بعض أصحابنا:
انّه كان بمكّة في الوقت الذي دخلها أبو طاهر القرمطيّ [١] و نهبها، و سلب البيت [٢] ، و قلع الحجر الأسود [٣] ، و الباب [٤] ، و قتل المسلمين في الطواف [٥] ، و في المسجد، و عمل تلك الأعمال العظيمة.
قال: فرأيت رجلا قد صعد البيت ليقلع الميزاب [٦] ، فلما صار عليه سقط، فاندقت عنقه.
[١] أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي القرمطي، الجنابي، الهجري: ملك البحرين و زعيم القرامطة، خارجي، طاغية، جبار، استولى أبوه على هجر و الأحساء و القطيف و سائر بلاد البحرين، أما هو فقد استباح البصرة و الكوفة و الرحبة و ربض الرقة، ثم أغار على مكة يوم التروية سنة ٣١٧ و الناس محرمون، فقتل منهم ثلاثين ألفا و عرى البيت، و قلع بابه و الحجر الأسود، توفي بالجدري سنة ٣٣٢ (الأعلام ٣/١٨٤) .
[٢] البيت الحرام: أي الكعبة و هي في وسط المسجد الحرام مربعة الشكل طولها ٢٤ ذراعا و شبر و عرضها ٢٣ ذراعا و شبر (معجم البلدان ٤/٢٧٨) .
[٣] الحجر الأسود: و يقع في الركن الشرقي من الكعبة عند الباب على لسان الزاوية، في مقدار رأس الإنسان، ينحني إليه من قبله يسيرا، و ذرع ما بينه و بين الأرض ذراعان و ثلث ذراع، و قد أعاد القرامطة الحجر الأسود في السنة ٣٣٩ (معجم البلدان ٤/٢٨٠) .
[٤] باب الكعبة: و يرتفع عن الأرض نحو قامة، و عليه مصراعان، ملبسة بصفائح الفضة، مطلية بالذهب (معجم البلدان ٤/٢٧٩) .
[٥] في الطواف: يعني عند ما كانوا يطوفون بالبيت.
[٦] الميزاب: هو المنصوب على سطح الكعبة مواجها لمقام إبراهيم.