العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٧٠ - باب اللغز
يعمل منه غمد السيف. و صار كلبا: ضم كلبا، أخذه من صار يصور، من قول اللََّه:
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [١] و الأتان: الصخرة. و العقاب التي تطير من غير ريش: البكرة.
و المقيمة أحوالا: اللواء.
و قال آخر في البيضة:
ألا قل لأهل الرأي و العلم و الأدب # و كلّ بصير بالأمور أخي أرب [٢]
ألا خبروني أي شيء رأيتم # من الطير في أرض الأعاجم و العرب
قديم حديث قد بدا و هو حاضر # يصاد بلا صيد و إن جدّ في الطّلب
و يؤكل أحيانا طبيخا و تارة # قليّا و مشويّا إذا دسّ في اللهب
و ليس له لحم و ليس له دم # و ليس له عظم و ليس له عصب
و ليس له رجل و ليس له يد # و ليس له رأس و ليس له ذنب
و لا هو حيّ لا و لا هو ميّت # ألا خبروني إنّ هذا هو العجب
و قال غيره:
إني رأيت عجوزا بين حاجبها # و نابها حبشيّ قائم رجل [٣]
له ثلاثون عينا بين مرفقه # و بين عاتقه في رجله قزل [٤]
في ظهره حيّة حمراء قانية # في ظهره رجل في ظهره رجل
العجوز: الناقة. و الحبشي الذي بين حاجبها و نابها: الأسود الحابس بالخطام.
و قوله: له ثلاثون عينا بين عاتقه و مرفقه: مثاقيل كانت مصورة في عضده. و قوله:
في ظهره حية حمراء قانية: كان عليه برنس فيه تصاوير بعضها داخل في بعض.
و قال آخر في القلم:
فلا هو يمشي لا و لا هو مقعد # و ما إن له رأس و لا كفّ لامس
[١] سورة البقرة الآية ٢٦٠.
[٢] الأرب: القصد و الغاية.
[٣] رجل: جمع ارجل، هو عظيم الرّجل.
[٤] القزل: أسوأ العرج و أشده.