العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١١٢ - مدام جارية المازني
و ربما أصبحوا يوما بمنزلة # تهاب صولتها الأسد المهاصير
قال: صدقت!
علي بن الجهم و جارية
و كتبت جارية عليّ بن الجهم له رقعة، فأجاب فيها:
ما رقعة جاءتك مختومة # كأنها خدّ على خد
تبدو سوادا في بياض كما # ذرّ فتيت المسك في الورد
ساهمة الأسطر مصروفة # عن جهة الهزل الى الجدّ
يا كاتبا أسلمني عتبه # إليه حسبي منك ما عندي
و كتبت أيضا:
قلب يملّ على لسان ناطق # و يد تخطّ رسالة من عاشق
مزج المداد بعبرة شهدت له # من كلّ جارحة بقلب صادق
فيمينه تحكى الوساد، لخدّه # و يساره فوق الفؤاد الخافق [١]
المهدي و جارية
أهدت جارية من جواري المهدي تفاحة إلى المهدي مطيّبة و كتبت فيها:
هديّة مني إلى المهدي # تفّاحة تقطف من خدّي
محمرّة مصفرّة طيّبت # كأنها من جنة الخلد
فأجابها المهدي:
تفاحة من عند تفاحة # جاءت، فما ذا صنعت بالفؤاد
و اللََّه ما أدري أ أبصرتها # يقظان، أم أبصرتها في الرّقاد
مدام جارية المازني
و كتب بعض الكتّاب إلى مدام-جارية المازني-و بعث إليها بقنينة من مدام [٢]
[١] الوساد: المخدة.
[٢] المدام: الخمر.