العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١١٠ - الرشيد يقامر جاريته
أنا التي لم ير مثلي بشر # كلامي اللّؤلؤ حين ينثر
أسحر من شئت و لست أسحر # إن سمع الناس كلامي كفروا [١]
فقال لهما: قد أحسنتما و أجدتما، و ما لواحدة منكما فضيلة على صاحبتها، و لكن أبيت بينكما!
الرشيد بين جاريتين
أخبرنا أبو الطيب الكاتب أن أمير المؤمنين هارون الرشيد كان ليلة بين جاريتين:
مدنية، و كوفية؛ فجعلت الكوفية تغمز يديه، و المدنية تغمز رجليه، فجعلت المدنية ترتفع إلى فخذيه، حتى ضربت بيدها إلى متاعه، و حرّكته حتى أنعظ. فقالت الكوفية: نحن شركاءك في البضاعة، و أراك قد انفردت دوننا برأس المال وحدك، فأنيلي منه!فقالت المدنية: حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه قال: «من أحيا أرضا مواتا فهي له و لعقبه» !قال: فاستقبلتها الكوفية و دفعتها، ثم أخذته بيديها جميعا و قالت: حدثنا الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود أنه قال: «الصيد لمن صاده لا لمن أثاره» !
المتوكل و جارية
أخبرنا الانطاكي: أن المتوكل طلب من محمود الوراق جارية مغنية، و أعطاه بها عشرة آلاف درهم، فأبى فلما مات محمود اشتراها من ميراثه بخمسة آلاف، و قال لها:
كنا أعطينا مولاك بك عشرة آلاف، و قد اشتريناك من ميراثه بخمسة آلاف!قالت:
يا أمير المؤمنين، إذا كانت الخلفاء تتربص بلذاتها المواريث فسنشترى بأرخص مما اشتريت!
الرشيد يقامر جاريته
أخبرنا اسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: لاعب هارون الرشيد جارية من جواريه
[١] التكفير: اظهار التعظيم و الاجلال.