العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٦٢ - من حدّ من الاشراف في الخمر و شهر بها
ليزيدهم خيرا، و لو قبلوا # لجمعت بين الشّفع و الوتر [١]
كبحوا عنانك إذ جريت و لو # تركوا عنانك لم تزل تجري!
و منهم عبد اللََّه بن عمر بن الخطاب، شرب بمصر، فحدّه هناك عمرو بن العاص سرّا؛ فلما قدم على عمر جلده حدّا آخر علانية!.
و منهم العباس[بن علي]بن عبد اللََّه بن عباس، كان ممن شهر بالشراب و منادمة الاخطل، و فيه يقول الاخطل:
و لقد غدوت على التّجار بمنبج # هرّت عواذله هرير الأكلب [٢]
لباس أردية الملوك يروقه # من كلّ مرتقب عيون الرّبرب [٣]
و منهم قدامة بن مظعون، من اصحاب رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم، جلده عمر بن الخطاب بشهادة علقمة الخصي و غيره في الشراب.
و منهم عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب المعروف بأبي شحمة، حدّه أبوه في الشراب و في أمر أنكره عليه؛ [فمات تحت حدّه]!.
و منهم عبد اللََّه بن عروة بن الزبير، حدّه هشام بن إسماعيل المخزومي في الشراب.
و منهم عاصم بن عمر بن الخطاب، حدّه بعض ولاة المدينة في الشراب.
و منهم عبد العزيز بن مروان، حده عمرو[بن سعيد]الأشدق.
و ممن فضح بالشراب بلال بن أبي بردة الأشعري، و فيه يقول يحيى بن نوفل الحميري:
و أمّا بلال فذاك الذي # يميل الشراب به حيث مالا
[١] الشفع: المزدوج، و الوتر: المفرد.
[٢] غدوت: ذهبت غدوة.
[٣] الربرب: القطيع من الظباء و من البقر الوحشي و الانسي.