الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٣
إلينا رجالا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة و تقاتله أنت مما يلي الخندق، فشق ذلك على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لما بلغه أن يقاتل من جهتين، فقال: يا مسعود، نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا، فإذا أتوهم مكنوا منهم فقتلناهم، فلم يتمالك مسعود لما سمع ذلك أن أتى أبا سفيان فأخبره، فقال: صدق، و اللَّه محمد ما كذب قط، فلم يرسل إلى بني قريظة أحدا.
قلت: و في هذه القصة شبه بقصة نعيم بن مسعود الأشجعي. فاللَّه تعالى أعلم.
٧٩٨٠- مسعود، جد أبي العشراء:
تقدم في قهطم.
٧٩٨١- مسلم بن أسلم
بن بجرة الأنصاري الخزرجي.
و ربما نسب إلى جده،
أخرج الطبراني من طريق ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن مسلم [١] بن بجرة أخي بلحارث بن الخزرج، و كان شيخا كبيرا قد حدث نفسه، قال: إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسّوق، ثم يرجع إلى أهله فلا يضع رداءه إذا رجع إلى المدينة حتى يركع ركعتين، ثم يقول: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال لنا:
«من هبط منكم فلا يرجع إلى أهله حتّى يركع ركعتين في هذا المسجد».
و أخرج هذا الحديث ابن مندة من هذا الوجه، لكنه سمّاه محمدا، فقال: عن محمد بن أسلم بن بجرة، و قال: غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.
و لمسلم بن أسلم حديث آخر، أخرجه ابن أبي عاصم، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد اللَّه- هو ابن أبي فروة، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بجرة الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدّه مسلم- أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) جعله على أسارى بني قريظة ينظر إلى فرج الغلام، فإن رآه قد أنبت ضرب عنقه.
و هذا أخرجه الطّبرانيّ عن أحمد بن المعلى، عن هشام، لكن قال في مسندة: عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة، عن أبيه، عن جدّه. و قد تقدم في حرف الألف.
٧٩٨٢- مسلم بن الحارث بن بدل [٢]
: و يقال الحارث بن مسلم التميميّ.
قال البغويّ: سكن الشام. و قال البخاريّ، و أبو حاتم، و أبو زرعة الرازيان: إن له
[١] في أ: مسلم بن أسلم بن بجرة.
[٢] أسد الغابة ت ٤٩٠٢، الاستيعاب ت ٢٤٢١، الثقات ٩/ ٣٨١، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الجرح و التعديل ٨/ ١٨٢، تهذيب الكمال ٣/ ٣٢٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٢٥.