الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٧
ثم إن الضّحاك عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك، فقال يعاتبه:
أ تنسى بلائي يا أبيّ بن مالك* * * غداة الرّسول معرض عنك أشوس
يقودك مروان بن قيس بحبله* * * ذليلا كما قيد الرّفيع المخيّس
[الطويل] ذكر هذه القصّة عمر بن شبة في أخبار المدينة أيضا بطولها.
قلت: و أخو أبيّ بن مالك الّذي أشير إليه بأنه يقول: إنه فتى أهل المشرق اسمه نهيك بن مالك، ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، و قال: إنه جاهلي و كان يلقب منهب الرزق، قال: و كان قد قدم مكّة بطعام و متاع للتجارة، فرآهم مجهودين، فأنهب العير بما عليها، قال: و عاتبه خاله في إنهاب ماله بعكاظ، فقال:
يا خال ذرني و ما لي ما فعلت به* * * و ما يصيبك منه إنّني مودي
إنّ نهيكا أبى إنّ خلائقه* * * حتّى تبيد جبال الحرّة السّود
فلن أطيعك إلّا أن تخلّدني* * * فانظر بكيدك هل تستطيع تخليدي
الحمد لا يشترى إلّا له ثمن* * * و لن أعيش بمال غير محمود
[البسيط]
٧٩٣٥- مريّ [١]
: بالتصغير، ابن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، هو خدرة الأنصاريّ الخدريّ، عم أبي سعيد.
ذكره العدويّ، و قال: شهد أحدا. و قال الواقديّ: شهد أحدا، و بيعة الرضوان، و غاب عن خيبر، فأسهم له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) منها.
و له ذكر في ترجمة سمرة بن جندب، فإنه كان تزوّج أمّه، فكان سمرة في حجره، فلما استصغر سمرة يوم أحد كلّم مريّ بن سنان النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فيه، فأجازه.
و استدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الزاي
٧٩٣٦- مزرّد بن ضرار [٢]
: بن سنان بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفانيّ الثعلبيّ. و قيل في سياق نسبه غير ذلك، يقال اسمه يزيد، و مزرّد لقّب بذلك لقوله:
[١] الاستيعاب ت ٢٥٧٣.
[٢] أسد الغابة ت ٤٨٥٨، الاستيعاب ت ٢٥٧٤.