الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١١٧
على عمر بفتح الإسكندرية، ذهبت عينه في غزوة النوبة [١] مع ابن أبي سرح، و إلى غزو المغرب مرارا آخرها سنة خمسين، و مات سنة اثنتين و خمسين.
و
أخرج له أبو داود و النسائي حديثا في السهو في الصلاة، و النسائيّ حديثا في التداوي بالحجامة و الغسل، و البغويّ حديثا قال فيه: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدّنيا و ما فيها».
و أخرج أحمد الأحاديث الثلاثة، و كلّها من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس عنه.
و قد أخرج أيضا من طريق ثابت البناني، عن صالح بن حجير، عنه، حديثا مرفوعا في دفن الميت.
و من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عليّ بن رباح، عنه، قال: هاجرنا على عهد أبي بكر، فبينا نحن عنده ... فذكر قصّة زمزم.
قال الأثرم، عن أحمد: ليست له صحبة. و ذكره يعقوب بن سفيان، و ابن حبّان في التابعين، لكن ابن حبّان ذكره في الصحابة أيضا.
قال البخاريّ: مات قبل أبي عمرو.
٨٠٨١- معاوية بن حزن القشيري:
قرأت بخط الخطيب في كتاب المؤتلف في ترجمة عقيل، بالتصغير و بوزن عظيم، قال في الثاني: و عبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابورىّ، ثم ساق من طريقه عن أبي حامد الحسنويّ، عن أحمد بن يونس، عن عمر بن عبد اللَّه، عن سفيان بن حسين، عن داود الورّاق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حزن القشيري، قال: أتيت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فلما وقفت عليه قال: «أما أنّي قد سألت اللَّه أن يعينني عليكم».
و ذكر الحديث بطوله، كذا بخطه معاوية بن حزن مجوّدة، و عمل على حزن ضبة، و أنا أظن أنه ابن حيدة الّذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال، و نبهت عليه في القسم الأخير.
[١] النّوبة: بالضم ثم السكون و باء موحدة و هي بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر، و نوبة أيضا: بلد صغير بإفريقية إلى تونس و إقليبيا و نوبة أيضا: موضع على ثلاثة أيام من المدينة و نوبة أيضا: هضبة حمراء نحو الجنوب من أرض بني عبد اللَّه بن كلاب. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٩٤.