الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٢٣
قاتله أوسا، و سماه هو هاشما، و كذا وقع عن ابن شاهين، من طريق محمّد بن يزيد عن رجاله، و الأول أرجح.
٨٩٨٦- هشام بن العاصي [١]
: بن وائل السهمي.
تقدم نسبه في أخيه عمرو. قال ابن حبّان: كان يكنى أبا العاص، فكناه النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أبا مطيع. و قال ابن سعد: أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة، و كذا قال ابن السّكن، كان قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة. و أخرج ابن السّكن بسند صحيح عن ابن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر، عن عمر، قال: اتّعدت أنا و عيّاش بن أبي ربيعة و هشام بن العاص حين أردنا أن نهاجر و أيّنا تخلّف عن الصّبح فقد حبس فلينطلق غيره، قال:
فأصبحت أنا و عياش، و حبس هشام و فتن فافتتن ... الحديث.
و
أخرج النّسائيّ، و الحاكم، من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- مرفوعا: «ابنا العاص مؤمنان، هشام، و عمرو».
و رويناه في أمالي المحامليّ، من طريق عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر نحوه.
و
أخرج البغويّ من طريق أبي حازم، عن سلمة بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: جئنا فإذا أناس يتراجعون في القرآن، فاعتزلناهم و رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) خلف الحجرة يسمع كلامهم، فخرج مغضبا حتى وقف عليهم، فقال: «بهذا ضلّت الأمم قبلكم، و إنَّ القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض، إنّما أنزل يصدّق بعضه بعضا»، ثم التفت إليّ و إلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم. رواه سويد بن سعيد، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه.
و قال الواقديّ: بعثه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في سرية في رمضان قبل الفتح.
و قال ابن المبارك في الزّهد، عن جرير بن حازم، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، قال: مرّ عمرو بن العاص بنفر من قريش، فذكروا هشاما، فقالوا: أيهما أفضل؟ فقال عمرو: شهدت أنا و هشام اليرموك، فكلنا نسأل اللَّه الشهادة، فلما أصبحنا حرمتها و رزقها. و كذا قال ابن سعد، و ابن أبي حاتم، و أبو زرعة الدّمشقيّ.
[١] المستدرك ٣/ ٢٤٠، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٢/ ١٣٧، تاريخ الإسلام ١/ ٣٨٢، العقد الثمين ٧/ ٣٧٤، طبقات ابن سعد ٤/ ١٩١، نسب قريش ٤٠٩، طبقات خليفة ت ١٤٨ و ٢٨٢١، المحبر ٤٣٣، الجرح و التعديل ٩/ ٦٣، جمهرة أنساب العرب ١٦٣، أسد الغابة ت (٥٣٧٧) الاستيعاب ت (٢٧٢١).