الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥٢
قال ابن السّكن: لم أجد عنه حديثا غير هذا، و أظنه مرسلا.
قلت: و عيسى ضعيف جدّا. و ذكر المبرد أن علي بن أبي طالب استعمل النعمان هذا على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشّاعر- و هو أبو الأسود الدئلي:
أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكم* * * فندلا زريق المال ندل الثّعالب
فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم* * * يبدّد مال اللَّه فعل المناهب
[١] [الطويل]
٨٧٦٨- النّعمان بن عديّ
بن نضلة العدويّ [٢].
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عديّ، و أنه من مهاجرة الحبشة، و ولى عمر النّعمان هذا ميسان، و هو القائل الأبيات المشهورة:
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها* * * بميسان يسقى في زجاج و حنتم
إذا شئت غنّتني دهاقين قرية* * * و صنّاجة تجذو على كلّ منسم
إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني* * * و لا تسقني بالأصغر المتثلّم
لعلى أمير المؤمنين يسوءه* * * تنادمنا في الجوسق المتهدّم
[٣] [الطويل] فبلغ عمر، فكتب إليه: قد بلغني شعرك، و قد و اللَّه ساءني، و عزله، فلما قدم قال:
و اللَّه ما كان من ذلك شيء، و إنما هو فضل شعر قلته، فقال عمر: إني لأظنّك صادقا، و لكن و اللَّه لا تعمل لي عملا.
قال الزّبير بن بكّار، عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال:
[١] البيتان للعباس بن مرداس في ملحق ديوانه ص ١٥١، و للعباس أو لغاوي بن ظالم السّلمي، أو لأبي ذر الغفاريّ في لسان العرب ١/ ٢٣٧، (ثعلب)، و لراشد بن عبد ربّه في الدرر ٤/ ١٠٤، و شرح شواهد المغني ص ٣١٧، و بلا نسبة في أدب الكاتب ص ١٠٣، ٢٩٠، و جمهرة اللغة ١١٨١، و مغني اللبيب ص ١٠٥، و همع الهوامع ٢/ ٢٢ و فيه شاهد نحوي في قوله: «برأسه» حيث جاء الباء بمعنى «على»، أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٤).
[٢] أسد الغابة ت (٥٤٥٥)، الاستيعاب ت (٢٦٥٦).
[٣] تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٥)، و الاستيعاب ترجمة رقم ٢٦٥٦)، سيرة ابن هشام في ذكرى قدوم جعفر بن الحبشة: ٢/ ٣٦٦، و كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري، ٣٨٢، و معجم البلدان لياقوت (ميسان)، و المعرب للجواليقي: ١٤٥، اللسان (جذا). و الأول في جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ١٥٨، و اللسان (حنتم)، و الثاني في اللسان (صنج).