الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤
مخرج حديثه عن أهل مصر و خراسان في كالئ المرأة و الدين الّذي لا يؤدّى هكذا ذكره ابن عبد البر و لم يزد.
و هذا أظنه محمود بن الربيع، فإن الدّارقطنيّ أخرج في بعض طرق حديث مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت في القراءة خلف الإمام- رواية، قال الرّاوي فيها: عن مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. و في رواية أخرى: عن نافع، عن محمود بن ربيعة، فإن يكن كذلك فهو الّذي قبله كما يحتمل أن يكون غيره.
٧٨٣٧- محمود بن عمير بن سعد الأنصاريّ [١]
. ذكره ابن شاهين و غيره في الصّحابة، و أورد له من طريق
حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد- أن عتبان بن مالك أصيب بصره في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأرسل إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: إني أحبّ أن تصلي في مسجدي، فأتاه، فذكروا مالك بن الدخشم، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):
«أ ليس يشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله؟ قالوا: بلى. قال: لا يشهد بهما عبد صادقا من قلبه فيموت إلا حرّم على النّار» [٢] رجاله ثقات.
قال أبو نعيم: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، فزاد في آخره: «إنّ اللَّه وعدني أن يدخل الجنّة ثلاثمائة ألف من أمّتى ...» الحديث.
و أورده ابن مندة، من رواية سعيد بن بشير، عن قتادة بالزيادة فقط، و قال: تابعه الحجاج، و خالفهما هشام. انتهى.
و تقدمت رواية هشام في ترجمة عمير، فإنه قال فيها: عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه.
و أخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر، عن قتادة، فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه: عن
[١] أسد الغابة ت ٤٧٧٩، تهذيب التهذيب ١٠/ ٦٤- تهذيب الكمال ٣/ ١٣١٠، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣٣- خلاصة تذهيب ٣/ ١٤- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٢.
[٢] أخرجه مسلم ١/ ٦١، كتاب الإيمان باب الدليل على أنه من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا حديث رقم ٥٤- ٣٣. و النسائي ٧/ ٨١، كتاب تحريم الدم باب أول تحريم الدم حديث رقم ٣٩٨٢، و ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢، و أحمد في المسند ٣/ ١٣٥، ١٧٤، ٤/ ٤٤، ٥/ ٤٤٩، و ابن عساكر في تاريخه ٢/ ٤١١، و الهيثمي في الزوائد، ١/ ٢٧، عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١١٦٨٨.