الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥٨
عن أبيه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «جاءني جبريل، و قال: إنّ اللَّه أرسلني إليك». كذا ذكره ابن مندة من طريق محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، عنه، ثم قال: رواه محمد بن إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شمّاس.
و تعقّبه أبو نعيم بأنّ الحديث من رواية إسماعيل، فكيف يترجم لمحمد بن إسماعيل؟
و يحتمل أن يكون مراد ابن مندة أنه انقلب على محمد بن أبي حميد، و أنّ الصّواب إسماعيل بن محمد، فيكون الحديث من رواية محمد بن ثابت بن قيس.
و قد تقدّم ذكره فيمن له رؤية، و على التقديرين فلا صحبة لمحمّد بن إسماعيل.
٨٥٢٣- محمد بن الأشعث
بن قيس الكنديّ [١].
تقدم نسبه في ترجمة والده، و ذكر ابن مندة أنه ولد في عهد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و قال الزّبير بن بكّار، عن محمّد بن الحسين بن زبالة: كان المحمدون الذين يكنون أبا القاسم أربعة: محمّد بن علي بن أبي طالب، و محمّد بن طلحة، و محمّد بن سعد، و محمد بن الأشعث.
قال أبو نعيم: لا يصح لمحمد بن الأشعث صحبة.
قلت: و لا رؤية، لأن أمّه أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر، و إنما تزوجها الأشعث في خلافة أبي بكر لما قدم بعد أن ارتدّ، و أتى به من اليمن إلى المدينة أسيرا، فمنّ عليه أبو بكر، فتزوج أخت أبي بكر الصّديق في قصة مشهورة.
و لمحمد رواية في السّنن عن عائشة. و روى عنه الشّعبي و غيره.
قال خليفة بن خياط: أمّه أم فروة بنت أبي قحافة. قتل سنة سبع و ستين بالكوفة أيام المختار، و كذا قال ابن سعد، و زاد: و كان يكنى أبا القاسم، لكن سمّى أمّه قريبة، و تكنى أم فروة، و سيأتي ذكرها في النّساء إن شاء اللَّه تعالى، و كأن شبهة ابن مندة ما رواه مالك عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار- أنّ محمّد بن الأشعث أخبره أنّ عمة له يهوديّة
[١] طبقات ابن سعد ٥/ ٦٥، الكنى و الأسماء ٢/ ٨٤، نسب قريش ٤٤، الأخبار الموفقيات ١٩٥، تاريخ خليفة ٢٦٤، طبقات خليفة ١٤٦، التاريخ الكبير ١/ ٢٢، الأخبار الطوال ٢٢٣، و ٢٣٦، المعارف ٤٠١، فتوح البلدان ٢٢٠، المعرفة و التاريخ ١/ ١٢٠، الجرح و التعديل ٧/ ٢٠٦، مشاهير علماء الأمصار ١٠٣، مروج الذهب ١٨٩٢، البيان و التبيين ٤/ ٧١، تاريخ الطبري ١٠/ ٣٩٣، العقد الفريد ١/ ٦٨، المحبر ٢٤٤، أنساب الأشراف ١/ ٤٨، الكامل في التاريخ ١٣/ ٣١٣، الكاشف ٣/ ٢٠، نثر الدر ٣/ ١٠، شرح نهج البلاغة ١٧/ ٩٤، التذكرة الحمدونية ١/ ٤٠٦، تهذيب التهذيب ٩/ ٦٤، تقريب التهذيب، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢١.