الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٨
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني* * * لزرد الشّيوخ في الشّباب مزرّد
[الطويل] و هو أخ للشماخ الشّاعر المشهور.
و قد تقدم بعض خبره في ترجمة الشماخ.
و قال أبو عمر: قدم على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأنشد له أبياتا منها:
تعلّم رسول اللَّه لم أر مثلهم* * * أحنّ على الأدنى و أقرب للفضل
تعلّم رسول اللَّه أنّا كأنّنا* * * أ فأنا بأنمار ثعالب ذي غسل
[١] [الطويل] و أنمار: رهطه، و كان يهجوهم.
و ذكره العسكريّ في باب من أدرك النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من الشّعراء، و حكى عن بعضهم أنه قدم على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فأنشده شعرا.
و قال المرزبانيّ: كان يكنى أبا ضرار: و قيل أبا الحسن، و هو أسنّ من الشماخ، و له أشعار شهيرة، و كان هجّاء حلف ألّا ينزل به ضيف إلّا هجاه و لا يتنكّب بيته و لا بيت ابنه إلّا هجاه، ثم أدرك الإسلام فأسلم، و هو القائل:
صحا القلب عن سلمى و ملّ العواذل
[الطويل] يقول فيها:
و قد علموا في سالف الدّهر أنّني* * * معين إذا جدّ الجراء و نابل
زعيم لمن فارقته بأوابد* * * يعان [٢]بها السّاري و تحدى الرّواحل
[الطويل] و أنشد ابن السكيت لمزرّد من أبيات:
تبرّأت من شتم الرّجال بتوبة* * * إلى اللَّه منّي لا ينادى وليدها
[الطويل]
[١] انظر ديوان الشماخ ص ٤٥٤، العمدة ١/ ٥٥، الاستيعاب ١/ ٣٠٢، و أسد الغابة ت ٤/ ٣٥١.
[٢] في ب: يغني.