الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٣١
بيمينه و الحبل بشماله ليقتله، فقال رجل من الأنصار: يا رسول اللَّه، لو أمطت عنك، قال:
فدفع السيف إلى رجل، فقال: «اذهب فاضرب عنقه»، قال: فانطلق به، فضحك نبهان، و قال: أ تقتلون رجلا يشهد أن لا إله إلا اللَّه و أنّ محمدا رسول اللَّه؟ فخلّى عنه،
و قال: لم يرو هذا الحديث عن طعمة إلا حكّام بن سلم.
٨٧٠٠- نبهان، آخر:
غير منسوب.
نزل حمص، ذكره ابن شاهين في الصّحابة، و
أخرج له عن إبراهيم بن عبد اللَّه الزّبيبي، بمعجمة مفتوحة و موحدتين، حدّثنا محمد بن عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن جريج، حدّثني أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبيه- أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «من مات له ثلاث ولدان في الإسلام أدخله اللَّه الجنّة بفضل رحمته». قال: فلقيني أبو هريرة، فقال: أنت الّذي قال له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في الولدان ما قال؟ قلت: نعم. قال لي: لأن يكون قال لي أحبّ إليّ مما أغلقت عليه حمص.
خالفه غيره عن ابن جريج، فقال: عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعيّ. و سيأتي في ترجمته.
٨٧٠١- نبيشة
الخير الهذليّ [١]، هو ابن عمرو بن عوف. و قيل ابن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بن الحارث بن نصر بن حصين. و قيل في نسبه غير ذلك، و هو ابن عم سلمة بن المحبّق الهذليّ، يكنّى أبا طريف.
روى عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «أيّام التّشريق أيّام أكل و شرب». و هو في صحيح مسلم،
و له حديث في استغفار القصعة للذي يلحسها أخرجه الترمذي، و آخر في العتيرة، و آخر في الادّخار من لحوم الأضحية بعد ثلاث، كلاهما عند أصحاب السنن إلا الترمذي.
روى عنه أبو المليح الهذليّ، و أمّ عاصم جدة المعلى بن أسد، قال أبو عمر: سكن البصرة، و
يقال: إنه دخل على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و عنده أسارى، فقال: يا رسول اللَّه، إما أن تفاديهم و إما أن تمنّ عليهم. فقال: «أمرت بخير، أنت نبيشة الخير».
[١] الثقات ٣/ ٤٢١، تبصير المنتبه ٤/ ١٤١٥، الإكمال ٧/ ٣٣٨- ٥/ ٢٦٩، التاريخ الكبير ٨/ ١٢٧، الاستيعاب ت (٢٦٨٨)، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٩٥- التمهيد ٣/ ٢١٦، أسد الغابة ت (٥١٩٨)، دائرة معارف الأعلمي ٢٩/ ٣٥، بقي بن مخلد ١٧٥.