الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣١٢
بلغنا السماء ... البيت، و بقية القصيدة نحوه.
و رويناها مسلسلة بالشعراء من رواية دعبل بن علي الشّاعر، عن أبي نواس، عن والبة بن الحباب، عن الفرزدق، عن الطرماح، عن النّابغة، و هي في كتاب الشّعراء لأبي زرعة الرّازي المتأخر.
و قد طولت ترجمته في كتاب من جاوز المائة مما دار بينه و بين من هاجاه من الماجريات كليلى الأخيلية صاحبة توبة، و أوس المزنيّ، و غيرهما.
و ذكر أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» أنه قيس بن عبد اللَّه، و أنه مات بأصبهان، قال:
و كان معاوية سيّره إليها مع الحارث بن عبد اللَّه بن عبد عوف بن أصرم، و كان ولي أصبهان من قبل علي، ثم أسند من طريق الأصمعيّ، عن هانئ بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن صفوان، قال: عاش النابغة مائة و عشرين سنة.
قال ابن عبد البرّ: قصيدة النابغة مطوّلة نحو مائتي بيت، أولها:
خليليّ غضّا ساعة و تهجّرا* * * و لو ما على ما أحدث الدّهر أو ذرا
[الطويل] يقول فيها:
أتيت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى* * * و يتلو كتابا كالمجرّة نيّرا
[الطويل] و منها:
و جاهدت حتّى ما أحسّ و من معي* * * سهيلا إذا ما لاح ثمّ تحوّرا
أقيم على التّقوى و أرضى بفعلها* * * و كنت من النّار المخوفة أحذرا
[الطويل] قال: و ما أظنّه إلا أنشدها النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كلها.
ثم أورد أبو عمر بإسناده إلى أبي الفرج الرياشي منها أربعة و عشرين بيتا.
و ذكر عمر بن شبّة عن مسلمة بن محارب أنّ النابغة الجعديّ دخل على عليّ فذكر قصّة.
و ذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان: و أخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه عن الزبير بن بكّار، و حدّثني أخي هارون بن أبي بكر، عن يحيى بن أبي قتيلة، عن سليمان بن محمّد بن