الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧
من قريش. كان قديم الإسلام، و هاجر إلى الحبشة، و كان عامل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) على الأخماس، ثبت ذكره بذلك في صحيح مسلم، من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث- أنه لما سأل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) هو و الفضل بن العباس أن يستعملهما على الصدقات، فقال: إنها أوساخ الناس، و لكن ادعوا لي محمية بن جزء، فأمره أن يزوج بنته الفضل بن العباس، و أمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما. الحديث، بهذه القصة.
و في المغازي أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) استوهب من أبي قتادة جارية وضيئة فوهبها لمحمية بن جزء.
قيل: إنه شهد بدرا فيما ذكر ابن الكبيّ. و قال الواقديّ: أول مشاهده المريسيع، و قال أبو سعيد بن يونس: شهد فتح مصر، و لا أعلم له رؤية.
٧٨٤١- محيريز بن جنادة
بن وهب الجمحيّ، والد عبد اللَّه.
استدركه الذّهبيّ في «التجريد»، و قال: أراه من مسلمة الفتح، فإن ولده عبد اللَّه من كبار التّابعين.
قلت: و قد بينت الإشارة إليه في حديث أبي محذورة في الأذان من رواية عبد اللَّه ابن محيريز- أنه كان يتيما في حجر أبي محذورة، فلما أراد الخروج إلى الشام سأل أبا محذورة عن صفة الأذان ... الحديث، أخرجه مسلم و غيره.
و كان عبد اللَّه بن محيريز نزل فلسطين [و أن] [١] أباه محيريزا لما مات أوصى به أبا محذورة، لكن يحتمل أن يكون مات قبل أن يعلم، و عبد اللَّه موجود، أو ولد بعده، فيكون عبد اللَّه من أهل القسم الثاني.
و ليس في ترجمته عند أحد ممن ترجمه ما يقتضي أنه ولد في العهد النبويّ، فتعيّن أن أباه تأخر بعد العهد النبويّ، و قد نقلنا مرارا أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع من قريش و لا من ثقيف أحد إلا أسلم و شهدها، فمقتضاه أن يكون محيريز من أهل هذا القسم.
٧٨٤٢- محيصة [٢] بن مسعود
الأنصاريّ الأوسيّ.
[١] بياض في أ، أسد الغابة ت ٤٧٨٤، الاستيعاب ت ٢٥٥٤.
[٢] سيرة ابن هشام ٣/ ١٩، و ٢٠، و ٢٩٧- و المغازي للواقدي ١٩٢- ٢١٨، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١١٣- و التاريخ الكبير ٨/ ٥٣، ٥٤، و المحبر ١٢١ و ٤٢٦- و الجرح و التعديل ٨/ ٤٢٦- و جمهرة أنساب العرب ٣٤٢- و الكامل في التاريخ ٢/ ١٤٤ و ٢٢٤- و تهذيب الأسماء و اللغات ٢/ ٨٥- و تحفة الأشراف ٨/ ٣٦٥ و ٣٦٦- و الكاشف ٣/ ١١١- و المغازي ٤٢٢- و تهذيب الكمال ٣/ ١٣١١، و تهذيب التهذيب ١٠/ ٦٧- و تقريب التهذيب ٢/ ٢٣٣، و خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٥- و تاريخ الإسلام ١/ ٣٠٠.