الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٩٨
قال موسى بن عقبة: ليس هذا لأحد من هذه الأمّة إلا لهم.
قلت: و تلقّاه عنه جماعة، و استدرك بعضهم عليه عبد اللَّه بن الزبير، فإنه هو، و أمه أسماء بنت أبي بكر، و جدّها، و أباه- أربعة في نسق. و قد يلحق بذلك ابن أسامة بن يزيد بن حارثة الثلاثة في تراجمهم، و أما ابن أسامة فلم يسمّ.
و ذكر الواقديّ أن أسامة زوّجه النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و ولد له في عهده.
٨٣٢٥- محمد بن عبد الرحمن
بن عوف الزّهريّ.
ذكره يعقوب بن شيبة في ترجمة والده، و أنه كان يكنى به، و أنه ولد في عهد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و استدركه ابن فتحون.
و ذكر هبة اللَّه المفسر في تفسيره بغير إسناد- أنّ محمدا هذا دعا قوما فأطعمهم و سقاهم، فحضرت المغرب، فقدّموا رجلا يقال له ابن جعونة فصلّى بهم فقرأ:قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [سورة الكافرون آية ١]، فذكر الحديث في نزول:لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى [سورة النساء آية ٤٣]، و هو من تخاليط هبة اللَّه، فإنّ القصّة معروفة لعبد الرّحمن بن عوف، فلعلها وقعت له من رواية محمد بن عبد الرّحمن عن أبيه، فسقط قوله:
عن أبيه.
٨٣٢٦- محمد بن عبيد:
هو ابن أبي الجهم. تقدم.
٨٣٢٧- محمد بن عطية السّعديّ [١]
: والد عروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز.
ذكره البغويّ و غيره في الصّحابة، و استبعد ذلك، لما رواه الحاكم في المستدرك من طريق عروة بن عطية السّعديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: قدمت على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في أناس من بني سعد بن بكر، و أنا أصغر القوم ... فذكر حديثا في وفادتهم.
فإذا كان في سنة الوفود موصوفا بصغر السّنّ، فكيف يكون له ابن يصحب؟ و هذا الاستبعاد ليس بواضح في نفي إمكان صحبته، بل يحتمل أن يكون له مع الصّفة المذكورة ولد صغير، فيكون من أهل هذا القسم، فذكرته هنا لهذا الاحتمال، و أشرت إليه في القسم الأخير.
[١] التاريخ الكبير ١/ ١٩٧- تهذيب التهذيب ٩/ ٣٤٥، تهذيب الكمال ١/ ١٢٤٤، تقريب التهذيب ٢/ ١٩١، خلاصة تذهيب ٢/ ٤٣٨، أسد الغابة ت (٤٧٥١)، الكاشف ٣/ ٧٨، الجرح و التعديل ٨/ ٤٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٠.