الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨
٧٨٢٢- محمد بن مسلمة
بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة [١] بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك الأوسيّ الأنصاريّ الأوسيّ الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، حليف بني عبد الأشهل.
ولد قبل البعثة باثنتين و عشرين سنة في قول الواقديّ، و هو ممن سمي في الجاهلية محمدا. و قيل: يكنى أبا عبد اللَّه، و أبا سعيد، و الأول أكثر.
و روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أحاديث.
قال ابن عبد البرّ في نسبه: روى عنه ابنه محمود، و ذؤيب [٢]، و المسور بن مخرمة، و سهل بن أبي حثمة، و أبو بردة بن أبي موسى، و عروة، و الأعرج، و قبيصة بن حصن، و آخرون.
و قال ابن شاهين: حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، أنه شهد بدرا و صحب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) هو و أولاده: جعفر، و عبد اللَّه، و سعد، و عبد الرحمن، و عمر، و قال: و سمعته يقول: قتله أهل الشام، ثم
أخرج من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال: أعطاني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) سيفا فقال: «قاتل به المشركين ما قاتلوا، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فائت به أحدا فاضرب به حتّى ينكسر، ثمّ اجلس في بيتك حتّى تأتيك يد خاطئة أو منيّة قاضية» [٣] ففعل.
قلت: و رجال هذا السند ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة.
و قال ابن سعد: أسلم قديما على يدي مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ. و آخى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بينه و بين أبي عبيدة، و شهد المشاهد: بدرا و ما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) له أن يقيم بالمدينة، و كان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، و إلى ابن أبي الحقيق.
و قال ابن عبد البرّ: كان من فضلاء الصحابة، و استخلفه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)
[١] أسد الغابة ت ٤٧٦٨، الاستيعاب ت ٢٣٧٢، مسند أحمد ٣/ ٤٩٣، ٤/ ٢٢٥، طبقات ابن سعد ٣/ ٤٤٣، ٤٤٥، طبقات خليفة ٨٠، ١٤٠، تاريخ خليفة ٢٠٦، التاريخ الكبير ١/ ٢٣٩، تاريخ الفسوي ١/ ٣٠٧، الجرح و التعديل ٨/ ٧١، المستدرك ٣/ ٤٣٣، الاستبصار ٢٤١، ٢٤٢، تاريخ ابن عساكر ١٥/ ٤٧٧/ ١، تهذيب الكمال ١٢٧١، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٤٥، العبر ١/ ٥٢، تهذيب التهذيب ٩/ ٤٥٤، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٩، شذرات الذهب ١/ ٤٥، ٥٣.
[٢] مكان هذه الكلمة بياض في ب، ج، و في تهذيب التهذيب ابنه محمود، و قبيصة، و ذؤيب ..
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥/ ٢٢.