الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥١٧
و قال أبو عمر: كان أفضل أولاد أبي سفيان، و كان يقال له يزيد الخير. و أمّه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف، من بني كنانة، يكنى أبا خالد. و أمّره أبو بكر الصديق لما قفل من الحج سنة اثنتي عشرة أحد أمراء الأجناد، و أمّره عمر على فلسطين، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل، و كان استخلفه فأقرّه عمر.
قال ابن المبارك في «الزّهد»، أنبأنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: رأى عمر يزيد بن أبي سفيان كاشفا عن بطنه، فرأى جلدة رقيقة، فرفع عليه الدرة، و قال: أ جلدة كافر.
و قال أيضا: أنبأنا إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى الطويل، عن نافع: سمعت ابن عمر قال: بلغ عمر بن الخطاب أن يزيد بن أبي سفيان يأكل ألوان الطعام، فذكر قصّة له معه، و فيها: يا يزيد، أ طعام بعد طعام؟ و الّذي نفسي بيده لئن خالفتم عن سننهم ليخالفن بكم عن طريقتهم.
قال ابن صاعد: تفرد به ابن المبارك.
قلت: و إسماعيل ضعيف في غير أهل الشام. روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و عن أبي بكر الصديق. روى عنه أبو عبد اللَّه الأشعري، و عياض الأشعري، و عبادة بن أبي أمية، و لم يعقب من بيت أبي سفيان ولدا.
يقال إنه مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. و قال الوليد بن مسلّم، بل تأخر موته إلى سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية.
٩٢٨٦- يزيد بن السكن:
ذكره البخاريّ في الصحابة. و قال ابن حبان: له صحبة. و قال أبو عمر: هو أخو زياد بن السكن، روى قصة استشهاد أخيه.
٩٢٨٧- يزيد بن السكن [١]
والد أسماء. و اسم جده رافع بن امرئ القيس بن زيد ابن الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره ابن سعد، و قال: استشهد هو و ابنه عامر يوم أحد، و كانت ابنته أسماء من المبايعات، و قتل ابنه عمرو يوم الحرة.
[١] أسد الغابة ت (٥٥٥٨)، الاستيعاب ت (٢٨١٢)، الثقات ٣/ ٤٤٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٧، الطبقات ٧٨، الجرح و التعديل ٤/ ٢٦٦، أصحاب بدر ١٦٨، بقي بن مخلد ٧٤٨، الاستبصار ٢١٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥.