الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠١
و هذا الّذي قاله الواقديّ هو المشهور، و مقتضاه أن لا صحبة له و لا رؤية، فإنّ أباه لم يقدم به المدينة في عهد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و قد قيل: إنه ولد قبل الوفاة النبويّة بسنتين، و أرسل عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و
أخرج البغويّ في ترجمته، من طريق قيس مولى سودة، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه- أنه سمع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرّحمة ...»
الحديث.
و هذا من مسند عمرو بن حزم، فالضمير في قوله: عن جدّه- يعود على أبي بكر، لا على عبد اللَّه.
و روى محمد عن أبيه، و عن عمرو بن العاص.
روى عنه ابنه أبو بكر، و عمر بن كثير بن أفلح.
وثقه النّسائيّ، و ابن سعد، و ذكره ابن حبّان في الثّقات، و قال: كان أمير الأنصار يوم الحرّة. و قال ابن سعد: قتل يوم الحرّة، و كان مقدما على الخزرج كما كان عبد اللَّه بن حنظلة مقدما على الأوس، فلما قتلا انهزم أهل المدينة فأوقع بهم أهل الشام فأبادوهم و قصة الحرّة مشهورة. و اللَّه أعلم.
٨٣٣٠- محمّد بن قيس
بن مخرمة بن المطلب [١]، بن عبد مناف القرشيّ المطلبي.
ذكره العسكريّ، و قال: لحق النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و ذكره ابن أبي داود، و الباوردي في الصّحابة، و جزم البغويّ و ابن مندة و غيرهما بأنّ حديثه مرسل.
و روى أيضا عن أبيه و عمر [و روى أيضا عن أمه] [٢]، و عن عائشة. و روى عنه ابناه:
الحكم و أبو بكر، و محمد بن عجلان، و محمد بن إسحاق، و ابن جريح، و عمر بن كثير بن أفلح و غيرهم.
٨٣٣١- محمّد بن المنذر
بن عتبة [٣]بن أحيحة بن الجلاح.
[١] التاريخ الكبير ١/ ٢١١- تهذيب التهذيب ٩/ ٤١٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٢٦١- تقريب التهذيب ٢/ ٢٠٢- العقد الثمين ٢/ ٢٦٥، الجرح و التعديل ٨/ ٦٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦١، أسد الغابة ت (٤٧٦٤).
[٢] سقط في أ.
[٣] في أ: عقبة.