الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٢
مال اللَّه مسئول و منطى».
قال: فكلمني بلغتنا. انتهى.
و هذا الحديث إنما هو لعطية كما قدمته في ترجمته، سقط منه قوله: عن جدّه. و قد ثبت فيما أخرجه الحاكم و غيره، من طريق عروة بن محمد بن عطية السّعديّ، عن أبيه، عن جدّه، و أشرت إلى ذلك في ترجمة محمد بن عطية السّعديّ من القسم الثاني.
٨٥٣١- محمد بن أبي حدرد الأسلمي.
ذكره ابن مندة، و قال: مختلف في حديثه، و لا تصحّ له صحبة، و
ساق من طريق عبيد بن هشام، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي حدرد- أنه أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يستعينه في نكاح، فقال: «كم»؟ فقال: مائتا درهم.
فقال: «لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم».
كذا أورده، و هو خطأ نشأ عن تصحيف. و الصّواب عن محمد، عن ابن أبي حدرد، و اسمه عبد اللَّه، و محمد هذا هو ابن إبراهيم التيميّ كما تقدم على الصّواب في ترجمته.
٨٥٣٢- محمد بن حرماز
بن مالك التيميّ.
ذكره أبو موسى، و قال: ذكر بعض الحفاظ أنه أحد من سمّي محمّدا في الجاهليّة قبل البعثة، و لا يلزم من ذلك إدراكه الإسلام. انتهى.
و قد استدركه أبو الخطّاب بن دحية على شيخه السّهيليّ: لكن قال بدل التيمي اليعمريّ.
٨٥٣٣- محمد بن حمران
بن أبي حمران الجعفيّ المعروف بالشويعر.
ذكر أبو موسى أيضا عن بعض الحفاظ أنه أحد من سمّي محمّدا في الجاهليّة. و قال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء»: هو أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة، و له يقول امرؤ القيس الشّاعر المشهور:
بلّغا عنّي الشّويعر أنّني* * * عمد عين حللتهنّ حريما
[١] [الخفيف] و أنشد له المرزبانيّ:
بلّغ بني حمران أنّي* * * عن عداوتكم غنيّ
[١] البيت لامرئ القيس كما في ديوانه ص ١٦٢، و مناسبة البيت كان امرئ القيس أرسل إلى هذا الشويعر في فرس يبتاعها منه فمنعه فقال امرؤ القيس فيه أبياتا منها هذا البيت.