الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨٥
من حديث أبي هريرة- أنه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كان يقول: «اللَّهمّ أنج الوليد بن الوليد، و المستضعفين من المؤمنين»
[١]. ثم أفلت من أسرهم، و لحق بالنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في عمرة القضية.
و يقال: إنه مشى على رجليه لما هرب و طلبوه فلم يدركوه، و يقال: إنه مات ببئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة. و يقال: إن النّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لما اعتمر خرج خالد من مكّة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة، فقال النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) للوليد بن الوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، و ما مثله سقط عليه الإسلام في عقد.
فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فكان ذلك سبب هجرته، حكاه الواقديّ أيضا، و ذكر الزّبير بن بكّار عن محمد بن الضّحاك، عن أبيه: لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه:
هاجر الوليد [٢]ربع المسافة* * * فاشتر منها جملا و ناقة
و اسم بنفس نحوهم توّاقه
[٣] [الرجز] قال: و في رواية عمي مصعب:
و ارم بنفس عنهم ضيّاقه
[الرجز] و في شعرها إشعار بأنها أسلمت. و لما مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هي ابنة عمه:
يا عين فابكي للوليد* * * بن الوليد بن المغيرة
قد كان غيثا في السّنين* * * و رحمة فينا منيرة
ضخم الدّسيعة ماجدا* * * يسمو إلى طلب الوتيره
مثل الوليد بن الوليد* * * أبي الوليد كفى العشيره
[٤] [مجزوء الكامل]
[١] أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ٢٠٣، ٢/ ٣٣، ٥٣، ٩٧، ١٨٢، و أبو داود ١/ ٤٥٧، كتاب الصلاة باب القنوت في الصلاة حديث رقم ١٤٤٢ و النسائي ٢/ ٢٠١، كتاب التطبيق باب ٢٧ القنوت في صلاة الصبح حديث رقم ١٠٧٣ و ابن ماجة ١/ ٣٩٤ كتاب إقامة الصلاة و السنن فيها باب ١٤٥، ما جاء في القنوت في صلاة الفجر حديث رقم ١٢٤٤ و أحمد في المسند ٢/ ٢٣٩، و كنز العمال حديث رقم ٢١٩٩٦.
[٢] في ج: وليد.
[٣] في ج: براقة.
[٤] تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٦٢)، و أسد الغابة ترجمة رقم (٥٤٧٩)، و كتاب نسب قريش: ٣٢٩، طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٩٨- ٩٩.