الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤٠
الزّعراء، عن أبي الأحوص، و اسمه عوف بن مالك بن نضلة- أن أباه أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و قال مرة عن أبي الأحوص عن جدّه، قال: أتيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فصعّد فيّ النظر و طأطأ، فقال: «أ ربّ إبل أم ربّ غنم؟»
الحديث. و هذا الحديث معروف بوالد أبي الأحوص، و هو مالك بن نضلة، و حديثه عند البخاريّ في الأدب من طريق أبي الأحوص، و كذا هو عند أصحاب السّنن الأربعة، و كذا أخرجه أحمد عن سفيان.
٨٧٣٦- نضلة بن طريف [١]
: بن نهصل الحرمازي.
ذكره ابن أبي عاصم و البغويّ و ابن السّكن، و أخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي، عن أبيه، عن جدّه نضلة. و في
رواية البغويّ:
حدّثني أبي أمين حدّثني أبي ذروة، عن أبي نضلة، عن رجل منهم يقال له الأعشى، و اسمه عبد اللَّه بن الأعور: كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة، فخرج يمتار لأهله من هجر، فهربت امرأته من بعده و نشزت عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن نهصل، فأتاه فقال: يا ابن عم، عندك امرأتي، فادفعها إليّ. فقال: ليست عندي، و لو كانت عندي ما دفعتها إليك، و كان مطرّف أعز منه فخرج حتى أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فعاذ به، و أنشأ يقول:
يا ملك النّاس و ديّان العرب* * * إليك أشكو ذرية من الذّرب [٢]
كالذئبة السّغباء في ظلّ السّرب* * * خرجت أبغيها الطّعام في رجب
فنزعتني بنزاع و حرب* * * أخلفت العهد و لطّت بالذّنب
و وردتني بين عصب ينتسب* * * و هنّ شرّ غالب لمن غلب
[الرجز] فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «و هنّ شرّ غالب لمن غلب». فكتب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إلى مطرف بن نهصل: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه، فلما قرئ عليه الكتاب قال: يا معاذة، هذا كتاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فيك، فأنا دافعك إليه.
فقالت: خذ لي عليه العهد و الميثاق و ذمة نبيّه أن لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذلك عليه و دفعها إليه، فقال ذلك:
[١] أسد الغابة ت (٥٢٢٥)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الاستيعاب ت (٢٦٤٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٦.
[٢] ينظر البيت الأول في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٢٥).