الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٤٣
فأمرني مالك أن أكتب عنه هذا الحديث، و أعرضه عليه، فأملى عليّ، قال: حدّثني أبي عطية، سمعت جدّي نجبة بن حمار يحدّث عن جده يناق، قال: كنت أرعى إبلا لأهلي ببادية لنا في الطّائف، فجاءنا كتاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «إن لم تسلموا فأدّوا الجزية»، فذكر حديثا طويلا، و في آخره: أنه وفد على عمر، فوجده قد طعن فشهد موتة و دفنه.
و قد تقدّم أنه لم يبق بمكّة و الطّائف في زمن حجة الوداع إلا من شهدها مع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
٩٣٩٤- ينة الجهنيّ.
ذكره ابن السّكن هنا. و قد تقدّم في الموحّدة.
٩٣٩٥- ينّة الحمراويّ.
ذكره ابن يونس، و قال: شهد فتح مصر، و كان عريف الحمراء، و كان في شرف العطاء بمصر، و هو والد عبد الرحمن بن ينة، قاله سعيد بن عفير.
قلت: و قد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
الياء بعدها الواو
٩٣٩٦- يوسف بن عبد اللَّه
بن سلام بن الحارث الإسرائيلي [١].
رأى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هو صغير، و حفظ عنه، و حديثه عنه
في سنن أبي داود و جامع الترمذي، من طريق يزيد بن الأعور، قال: رأيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) وضع تمرة على كسرة، و قال: «هذه إدام هذه».
و عند التّرمذيّ من وجه آخر عنه، قال: سمّاني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يوسف. روى يوسف أيضا عن أبيه و عثمان و عمر و عليّ و غيرهم. و نقل ابن أبي حاتم أنه قال لأبيه: ذكر البخاري أنّ ليوسف صحبة، فقال أبي: لا، له رؤية. انتهى.
و كلام البخاريّ أصحّ. و قد قال البغويّ: روى عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و ذكره ابن سعد في الطّبقة الخامسة من الصّحابة. و ذكره جماعة ممن ألف في الصّحابة،
[١] طبقات خليفة ت ٣٠، التاريخ الكبير ٨/ ٣٧١، الجرح و التعديل ٩/ ٢٢٥، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٢/ ١٦٥، تهذيب الكمال ١٥٥٩، تاريخ الإسلام ٤/ ٧٠، تهذيب التهذيب ١١/ ٤١٦، خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٧، أسد الغابة ت (٥٦٦٠)، الاستيعاب ت (٢٨٩٧).