الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٤
صحبة. زاد البخاريّ: والد الحارث، و صحح البخاريّ و الترمذيّ و غير واحد أن اسم الصحابيّ مسلم [١]، و اسم التابعي ولده الحارث، و الاختلاف فيه على الوليد بن مسلم، فقال جماعة: عنه، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم، عن أبيه. و قال هشام بن عمار و غيره: عنه، عن عبد الرحمن، عن مسلم بن الحارث. و الراجح الأول، لأن محمد بن شعيب بن سابور رواه عن عبد الرحمن كذلك، و كذا قال صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن في حديث آخر أخرجه البخاريّ في التاريخ عن الحكم بن موسى، عن صدقة، و لفظه: عن الحارث بن مسلم التميمي، عن أبيه- أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كتب له كتابا بالوصاة إلى من يعرفه من ولاة الأمر.
قال الدار الدّارقطنيّ: مات في خلافة عثمان.
٧٩٨٣- مسلم بن الحارث:
الخزاعي، ثم المصطلقي [٢].
ذكره البغويّ و غيره في الصحابة. و روى هو و الطبراني، و ابن السكن، و ابن شاهين، و ابن الأعرابي، و ابن مندة- من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن يزيد بن عمرو بن مسلم، حدثني أبي، قال: كنت عند النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فأنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقي:
لا تأمننّ و إن أمسيت في حرم* * * إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان [٣]
فكلّ ذي صاحب يوما يفارقه* * * و كلّ زاد و إن أبقيته فاني
[البسيط] الأبيات.
و في قول مسلم: ما رأيت مشركا خيرا من سويد بن عامر،
فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «لو أدرك هذا الإسلام لأسلم».
لم يقل ابن السّكن في روايته مسلم بن الحارث، و إنما قال مسلم بن أبي مسلم، و أشار إلى أن يعقوب بن محمد تفرد به.
قلت: وقع لنا بعلو في الثقفيات من حديثه.
[١] في أ: مرسل.
[٢] أسد الغابة ت ٤٩٠٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٥، العقد الثمين ٧/ ١٨٦.
[٣] ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٩٠٣)، و الاستيعاب ترجمة رقم (٢٤٣٠)، و ديوان الهذليين ٣/ ٣٩.