الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٧
جدك يزيد بن أسد كان مع معاوية بصفين، و عرض دونه دمه و ديته، فما اصطنع عنده، و لا أولاه ما اصطنع إليك أمير المؤمنين.
و قال أبو الفرج الأصبهانيّ: خرج يزيد بن أسد في أيام عمر في بعوث المسلمين إلى الشام، فكان بها، و كان مطاعا في أهل اليمن، عظيم الشأن، وجهه معاوية لنصرة عثمان في أربعة آلاف، فجاء إلى المدينة، فوجد عثمان قد قتل، فلم يحدث شيئا، و شهد صفين مع معاوية، و لم يكن لعبد اللَّه بن يزيد نباهة كأبيه.
و قال المبرّد: كان عبد اللَّه بن يزيد في الثقات من عقلاء الرجال، قال له عبد الملك ابن مروان: ما مالك؟ قال: شيئان لا عيلة علي معهما: الرضا عن اللَّه تعالى، و الغنى عن الناس.
و ذكر ابن حبّان عبد اللَّه بن يزيد في الثقات.
و قال ابن سعد: لم ينزل يزيد بن الأسود الكوفة، و لا اختطّ بها، و إنما اختطّ بها خالد.
و قال ابن المبارك في «الزّهد»: أنبأنا أبو بكر بن عياش، قال: دخل عبد اللَّه بن يزيد بن أسد على معاوية و هو في مرضه الّذي مات فيه، فرأى منه جزعا، فقال: يا أمير المؤمنين، ما يجزعك؟ إن مت فإلى الجنة، و إن عشت فقد علمت حاجة الناس إليك.
فقال: رحم اللَّه أباك، إنه كان لنا لناصحا، نهاني عن قتل ابن الأدبر يعني حجر بن عديّ.
٩٢٥٠- يزيد بن الأسود:
و يقال ابن أبي [١] الأسود العامريّ، و يقال الخزاعيّ، حليف قريش.
قال ابن سعد: مدنيّ. و قال خليفة: سكن الطائف.
روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أنه صلّى خلفه، فكان إذا انصرف انحرف.
روى عنه جابر بن يزيد ولده، و حديثه في السنن الثلاثة بهذا و غيره. و صححه الترمذيّ.
٩٢٥١- يزيد بن الأسود:
بن سلمة بن حجر بن وهب الكنديّ.
[١] أسد الغابة ت (٥٥٢٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٤، الاستيعاب ت (٢٧٩٢)، الثقات ٣/ ٤٤٢- ٥/ ٥٣٢، العقد الثمين ٧/ ٤٦٠، الطبقات ٢٨٥، تهذيب التهذيب ١١/ ٣١٣، الأعلمي ٣٠/ ١٢٤، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٢، الجرح و التعديل ٤/ ٢٥٠- ٩/ ١٠٤٧، الكاشف ٣/ ٢٧٤، خلاصة تذهيب ٣/ ١٦٦، الأنساب ٣/ ٢٤٦، تهذيب الكمال ٣/ ٦٥٢٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢، التاريخ الكبير ٨/ ٣١٨، بقي بن مخلد ٢٩٠، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٤، البداية و النهاية ٨/ ٣٢٤، المعرفة و التاريخ ٢/ ٣١٦، ٣٨٠، مشاهير علماء الأمصار ٩١٥.