الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥
فضالة عن أبيه- و عن كان أبوه ممن صحب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) هو و جدّه: أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أتاهم في بني ظفر.
و
وصله البغويّ عن أبي كامل، و هو فضيل بن حسين، و الصّلت بن مسعود، كلاهما عن فضيل بن سليمان بهذا، و زاد: فجلس على صخرة و معه ابن مسعود و معاذ، فأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قارئا فقرأ، حتّى إذا بلغ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ... الآية [النساء: ٤١]- بكى حتى اضطرب لحياه، و قال:
ربّ على هؤلاء، شهدت، فكيف بمن لم أره؟
و هكذا أخرجه ابن شاهين عن البغويّ: و قال: قال البغويّ: لا أعلم روى محمد بن فضالة غير هذا الحديث.
و فرّق البغويّ و ابن شاهين و ابن قانع و غيرهم بين محمد بن أنس بن فضالة و بين محمد بن فضالة، و الراجح أنهما واحد، لكن قال ابن شاهين: سمعت عبد اللَّه بن سليمان- يعني ابن أبي داود، و يقول: شهد محمّد بن أنس بن فضالة فتح مكّة و المشاهد بعدها. و اللَّه أعلم.
٧٧٧٤- محمد بن بديل:
بن ورقاء الخزاعيّ.
تقدم نسبه في ترجمة والده. و أخرج الحديث في مقدمة تاريخه من طريق الأجلح بن عبد اللَّه: سمعت زيد بن علي، و عبد اللَّه بن حسن، و جعفر بن محمد، يذكر كلّ واحد منهم عن آبائه و عمن أدرك من أهله و غيرهم أنهم سمّوا له من شهد مع علي من أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى أن قال: و عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، و محمد بن بديل بن ورقاء الخزاعيان قتلا بصفّين، و هما رسولا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إلى أهل اليمن.
قلت: و الراويّ عن الأجلح غياث بن إبراهيم، و هو ساقط، نسب إلى وضع الحديث.
٧٧٧٥- محمد بن بشر الأنصاري:
بكسر الموحدة و سكون المعجمة. يأتي في الّذي بعده.
٧٧٧٦- محمد بن بشير:
بوزن عظيم، الأنصاري- ذكره البخاريّ في الصّحابة، و أخرج من طريق زخر، بفتح الزاي و سكون المعجمة، ابن حصن، حدثني جدّي حميد بن منهب، حدثني خريم بن حارثة بن لام الطائيّ، قال: اقتتلنا [١] يوم الحرّة، فكان أول من تلقاني الشيماء بنت بقيلة الأزديّة، فتعلقت بها، فقلت: هذه وهبها لي رسول اللَّه صلّى اللَّه
[١] في أ: أقبلنا.