الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧
قال عمر بن شبة في (أخبار المدينة): حدّثنا محمد بن علي، حدّثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد اللَّه بن جعفر بن المسور، عن أبي عون، عن ابن شهاب، قال: كانت صدقات رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أموالا لمخيريق، فأوصى بها لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و شهدا أحدا فقتل بها، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم):
مخيريق سابق يهود، و سلمان سابق فارس، و بلال سابق الحبشة.
قال عبد العزيز: و بلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع.
و
قال الزّبير بن بكار في أخبار المدينة: حدّثنا محمد بن الحسن- هو ابن زبالة، عن غير واحد منهم: محمد بن طلحة بن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر، و سليمان بن طالوت، عن عثمان بن كعب بن محمد بن كعب، أنّ صدقات رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كانت أموالا لمخيريق اليهوديّ، فلما خرج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى أحد قال لليهود: ألا تنصرون محمدا، و اللَّه إنكم لتعلمون أنّ نصرته حقّ عليكم، فقالوا: اليوم يوم السبت. فقال: لا سبت. و أخذ سيفه و مضى إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت قال: أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء.
و ذكر قصة وصيته بأمواله، و سمّاها، لكن قال الميثر بدل الميثب و المعوان عوض الأعواف، و زاد مشربة أم إبراهيم الّذي يقال له مهروز.
٧٨٦٨- مخيس [١]
: بكسر أوله و سكون المعجمة و فتح التحتانية المثناة بعدها مهملة، ابن حكيم العذريّ.
ذكره أبو عليّ الجبّائيّ، و ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب»، عن كتاب مسانيد المقلّين لأبي الطاهر الذهلي، فإنه أخرج فيه من طريق يعقوب بن جبر العذريّ: سمعت أبا هلال مبين بن قطبة بن أبي عمرة العذري يحدث عن مخيس بن حكيم أنه سمعه يقول: أتيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ... فذكر قصة فيها ذكر أكيدر دومة الجندل، و في آخرها: أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) دعا له بالبركة. و في سنده من لا يعرف.
الميم بعدها الدال
٧٨٦٩- مدرك بن الحارث الغامديّ [٢]
. له صحبة، عداده في الشّاميين.
[١] أسد الغابة ت ٤٨٠٦، الاستيعاب ت ٢٥٦٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٥.
[٢] أسد الغابة ت ٤٨٠٨.