الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٢٧
قال أبو عمر: ذكر في المؤلفة قلوبهم. و
أخرج عبد الرّزّاق من طريق سعيد بن المسيب، قال: لما مات أبو بكر بكوا عليه، فقال عمر: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «إنَّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ»
[١]. فأبوا إلا أن يبكوا، فقال لهشام بن الوليد: قم فأخرج النساء، فقالت عائشة: أخرج عليك، فقال عمر: ادخل، فقد أذنت لك، فقالت عائشة: أ مخرجي أنت يا بني. قال: أمّا لك فقد أذنت، فجعل يخرجهنّ امرأة امرأة، حتى خرجت أمّ فروة بنت أبي قحافة! و أخرجه ابن سعد بن وجه آخر، و فيه: فنهاهنّ عمر عن النّوح فأبين، فقال لهشام بن الوليد: أخرج إليّ ابنة أبي قحافة، يعني عمة عائشة، فذكر القصّة، و هي عند البخاري معلقة باختصار. و أنشد له المرزباني في معجم الشعراء من أبيات يخاطب فيها عثمان بن عفان:
لساني طويل فاحترس من شذاته* * * عليك و سيفي من لساني أطول
[الطويل]
٨٩٩٥- هشام، غير منسوب [٢]
. أخرج البخاريّ في «الأدب المفرد»، من طريق سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: ذكر عند رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) رجل يقال له شهاب، فقال: أنت هشام!
استدركه أبو موسى و قال: يمكن أن يكون هو هشام بن عامر- يعني والد سعد، ثم
ساق من طريق عيسى بن موسى غنجار، عن أبي أميّة، عن زينب بنت سعد، عن أبيها- أن جدّها- و هو هشام بن عامر- أتى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمكتل من تمر، فقال: «ما اسمك»؟ قال: اسمي شهاب. قال: «إن شهابا اسم من أسماء جهنّم، أنت هشام».
قلت: أبو أميّة هو عبد الكريم بن أبي المخارق، و يحتمل أن يكون الّذي في رواية عائشة غير هذا، و قد تقدّم في مسلم بن عبد اللَّه أنه كان اسمه شهابا، فغيّره النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
٨٩٩٦- هشام، مولى [٣] رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
[١] أخرجه مسلم ٢/ ٦٤٣، كتاب الجنائز باب ٩ الميت يعذب ببكاء أهله عليه حديث رقم ٢٧، و أحمد في المسند ١/ ٤٧، ٢/ ١٣٤، ٦/ ٥٧، ٢٠٩، و الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٣٠، ٣٤٤، و ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٣٩٢، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٤٢٦، ٤٢٤٢٨.
[٢] أسد الغابة ت (٥٣٨٥).
[٣] أسد الغابة ت (٥٣٧٥)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٠، الاستيعاب ت (٢٧٢٦)، العقد الثمين ٧/ ٣٧٨.