الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١٠
و ذكر البخاريّ في التّاريخ، و الطّبرانيّ، و الخطيب، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده- أنه قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم فمسح على رأسه و دعا له بالبركة، و أنزله على يزيد بن أبي سفيان، فلما جهّز أبو بكر الجيش إلى جهة الشام خرج معهم فلم يرجع. قال الخطيب: تفرد به أبو سليمان.
٨٩٤٦- هانئ بن هانئ [١]
. ذكره الذّهبيّ في التجريد، و قال: إن له في مسندة بقي بن مخلد أربعة أحاديث.
انتهى.
و أنا أخشى أن يكون هو هانئ بن هانئ الراويّ عن علي و عمارة [٢]. و سأذكره في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى.
٨٩٤٧- هانئ بن هبيرة
بن أبي وهب القرشي المخزوميّ.
مات أبوه كافرا بعد فتح مكة، و هو زوج أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي، و به كانت تكنى، و اختلف في اسمها كما سيأتي في النساء، فحكى الزبير أن أم هانئ ولدت من هبيرة هانئا و يوسف و جعدة. و أخرج ابن سعد أن الإسلام فرّق بينها و بين هبيرة و هرب هبيرة لما فتحت مكة فمات بعد ذلك كافرا، و كانت ولدت له هانئا و جعدة و عمرا و يوسف.
و
أخرج من طريق إسماعيل السدي، عن أبي صالح مولى أم هانئ، قالت: خطب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أم هانئ فقالت: إني مؤتمة و بني صغار، فلما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه، فقال: «أمّا الآن فلا»، فأن اللَّه تعالى أنزل عليه قوله: اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ [الأحزاب ٥٠]، و لم تكن من المهاجرات.
٨٩٤٨- هانئ بن نيار
بن عمرو [٣] بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن دينار بن هميم بن كاهل بن ذهب بن بليّ البلويّ، أبو بردة بن نيار حليف الأنصار، خال البراء بن عازب. مشهور بكنيته، و سيأتي في الكنى. و قيل اسمه الحارث، و قيل مالك. و الأول أشهر.
[١] بقي بن مخلد ٣١٦، التاريخ الكبير ٨/ ٢٤٧.
[٢] في أ: عمار.
[٣] أسد الغابة ت (٥٣٣٩)، الاستيعاب ت (٢٧٠٨)، مسند أحمد ٣/ ٤٦٦، ٤/ ٤٤، تاريخ ابن معين ٩٤، طبقات ابن سعد ٣/ ٤٥١، طبقات خليفة ٨٠، تاريخ خليفة ٢٠٥، التاريخ الكبير ٨/ ٢٢٧، المعارف ١٤٠، ٣٢٦- الجرح و التعديل ٩/ ٩٩/ ١٠٠ تهذيب الكمال ١٥٧٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٩ خلاصة تذهيب الكمال ٤٤٣.